الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ٣٨
القول في [إثبات] [١] الصّانع و توحيده و أحكام صفاته
و ثبوت حدث يوجب ثبوت صانع، لأنّه ممكن، فلا بدّ له من مؤثّر [٢].
و الصانع قادر مختار و إلّا لزم قدم العالم لقدم موجبه و إحالة العالم على فاعل أوجبه الموجب مستفادة [٣] البطلان من الشّرع و هو كاف.
و القدح بعدم بقاء القادريّة، لو فرضناه، تهويل؛ فإنّه في الحقيقة عدم الأمور الإضافية و لا وجود لها إلّا في الذّهن.
و هو عالم، لوقوع [٤] الأفعال المحكمة منه و المحتذي و الزنبور عالمان و لأنّ المحتذي إن كان فعله فهو [٥] عالم و إلّا كان قديما [٦] و سنبطله.
و هو حيّ و معناه أنّه لا يمتنع عليه صدور الفعل [٧] و سنبيّنه [٨].
[١] . لم ترد هذه الكلمة
في النسختين و لكنّها وردت في أنوار الملكوت، ص ٥٩.
[٢] . هذا الدليل مبنيّ
على أنّ مناط حاجة المعلول إلى العلة الإمكان، لا الحدوث، راجع، المباحث المشرقية،
١/ ١٣٣؛ لمع الأدلة، ص ٨٢؛ شرح المقاصد، ١/ ١٢٦ و بعد، شرح المواقف، ٣- ٤/ ١٥٠ و
بعد؛ تلخيص المحصل ص ١٢٠؛ كشف المراد، ٣٠٥؛ إيضاح المقاصد، ص ٩٧ التمهيد
للباقلاني، ص ٤٤- ٤٥؛ قواعد المرام في علم الكلام، ص ٦٣- ٦٧.
[٣] . في «ب»: مستفاد
البطلان.
[٤] . في «ب»: بوقوع.
[٥] . في «ب»: فهو قبله.
[٦] . راجع عنه: قواعد المرام،
ص ٨٥- ٨٦.
[٧] . في الأصل: صدور
فعل.
[٨] . في الأصل:
«تبينه»، و في «ب»: هذه الكلمة غير مقروء و الظاهر أنّها «سنبيّنه» أي في مبحث
القدرة.