الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ٣٣

مسألة: [القول في أحكامها] [١]

الأجسام حادثة [٢] لأنّها إذا اختصّت بجهة فهي إمّا للنّفس و يلزم منه عدم الانتقال، أو لغيره و هو إمّا موجب‌ [٣] أو مختار.

و المختار قولنا و الموجب يبطل ببطلان التسلسل و لأنّها لا تخلو [٤] من الأعراض الحادثة لعدمها المعلوم و القديم لا يعدم، لأنّه واجب الوجود، إذ لو كان وجوده جائزا لكان إمّا بالمختار و قد فرضناه قديما، أو بالموجب و يلزم‌ [٥] منه استمرار الوجود، فالمقصود [٦] أيضا حاصل.

و بطلان التسلسل بفرض نقصان‌ [٧] جملة، فإمّا أن لا يؤثّر أو يؤثّر و كلاهما محالان.

و لأنّ ما لا يتناهى لا ينقضي بالأفراد و لأنّ حركات بعض الأفلاك أكثر من بعض و قبول التفاوت في مثل هذا محال و معلومات القديم و مقدوراته ليست أعدادا متحقّقة لا نهاية لها، بل المعلوم الصّلاحيّة [٨].

و حجّة الخصم أنّ حدوث العالم بعد أن لم يحدث يفتقر إلى مخصّص و يلزم‌


[١] . هذه العبارة في الأصل مفقودة.

[٢] . راجع عن حدوث الأجسام: أصول الدين لأبي منصور البغدادي، ص ٦٨- ٦٩.

[٣] . في الأصل: واجب.

[٤] . في «ب»: لا تحلوا.

[٥] . في الأصل: يستلزم.

[٦] . في «ب»: و المقصود.

[٧] . في «ب»: يفرض بنقصان.

[٨] . في الأصل: بل العلوم الصّلاحيّة.