٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٩٨

و يزعمون أن الإلهيات إنما يتوصل إليها بتهذيب القريحة، و الرياضيات التي هي خواص الأعداد و الهندسة و الطبائع و علم الألحان. و من تهذب بها قبل الإلهيات من غير حجاج.

و من عجيب أمرهم، أنهم يزرون على قواطع المتكلمين، و يزعمون أنها مغالطات و أحسن رتبها الجدليات، و ليس منها الأقيسة البرهانية؛ ثم يجتزون فيما هو المقصود بقبول الطبع له من غير حجاج، مع أنه عندهم من أخفى الخفيات. فيقال لهم: هلا اكتفيتم بالموجود الأول في إيجاب كل ما عداه؟ و ما الذي دلكم على إيجاب الروحاني الأول ثم إيجاب الروحاني ما دونه؟ و هل هذا إلا تحكم محض لا محصول له؟ و لا يحتمل هذا المعتقد أكثر من ذلك.

و أما ما سموه طبائع فيما دون فلك القمر، فلا محصول له، فإنهم عنوا بكل ما أشاروا إليه اجتماع العناصر على أقدار؛ فإن عنوا باجتماعها يداخلها فذلك محال، لأن المتحيز لا يقوم بحيث متحيز. و لو جاز قيام متحيز بحيث متحيز لجاز رجوع العالم إلى حيز خردلة، من غير تقدير عدم شي‌ء منها، و هذا معلوم بطلانه على الضرورة، و لو تداخلت العناصر اجتمعت في الحيز الواحد الحرارة التي هي صورة النار، و الرطوبة التي هي صورة الهواء، و البرودة التي هي صورة الماء، و اليبوسة التي هي صورة الأرض، و ذلك معلوم بطلانه بضرورة العقل. فإن زعموا أن العناصر تتجاوز، و كل عنصر مختص بحيزه منفرد بصورته؛ فينبغي أن تبقى بسائط على صورها في مراكزها، و العناصر متحيزة فإنها شواغل أحياز ذوات أشكال، و هي أجزاء هيولانية على صور. فاكتفوا بذلك في هذا المعتقد.

فصل‌

لما رأينا هذا الفصل متعلقا بأحكام الإرادة، و خلق الأعمال، و متعلقات القدر، رأينا تقديم هذه الأصول. و قد حان أن نذكر مذهب أهل الحق في إرادة الكائنات، و الرد على مخالفيهم.

فمذهبنا أن كل حادث مراد اللّه تعالى حدوثه، و لا يختص تعلق مشيئة الباري بصنف من الحوادث دون صنف، بل هو تعالى مريد لوقوع جميع الحوادث: خيرها و شرها، نفعها و ضرها.

و من أئمتنا من يطلق ذلك عاما، و لا يطلقه تفصيلا. و إذا سئل عن كون الكفر مرادا للّه تعالى، لم يخصص في الجواب ذكر تعلق الإرادة به، و إن كان يعتقده، و لكنه يجتنب إطلاقه لما فيه من إيهام الزلل، إذ قد يتوهم كثير من الناس أن ما يريده اللّه تعالى يأمر به و يحرض عليه؛ و رب لفظ يطلق عاما و لا يفصل. فإنك تقول: العالم بما فيه للّه تعالى؛ و إن فرض سؤال في ولد أو زوجة، لم تقل الزوجة و الولد للّه تعالى؛ و من حقق من أئمتنا، أضاف تعلق الإرادة إلى كل حادث: معمما و مخصصا، مجملا و مفصلا.

و مما اختلف أهل الحق في إطلاقه، و منع إطلاقه، المحبة و الرضا فإذا قال القائل: هل يحب اللّه تعالى كفر الكفار و يرضاه؟ فمن أئمتنا من لا يطلق ذلك و يأباه. ثم هؤلاء تحزبوا حزبين: