٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٨٩

تعالى: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ‌ [سورة الأنعام: ١٢٥]، فصرح بأحكام الدنيا.

و شرح الصدر و حرجه، و ذكر الإسلام من أصدق الآيات على ما قلناه.

و إن استشهد المعتزلة في روم حمل الهداية على الدعوة أو غيرها مما يطابق معتقدهم بالآيات التي تلوناها، فالوجه أن نقول: لا بعد في حمل ما استشهدتم به على ما ذكرتموه، و إنما استدللنا بالآيات المفصلة المخصصة للهدى بقوم و الضلالة بآخرين، مع التنصيص على ذكر الإسلام و شرح الصدور و حرجه له. و لا مجال لتأويلاتهم المزخرفة في النصوص التي استدللنا بها.

و أما آيات الطبع و الختم، فمنها قوله تعالى: خَتَمَ اللَّهُ عَلى‌ قُلُوبِهِمْ‌ [سورة البقرة: ٧]؛ و قوله تعالى: بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ‌ [سورة النساء: ١٥٥]؛ و قوله تعالى: وَ جَعَلْنا عَلى‌ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً [سورة الأنعام: ٢٥]؛ و قوله تعالى: وَ جَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً [سورة المائدة: ١٣].

و قد حارت المعتزلة في هذه الآيات، و اضطربت لها آراؤهم، فذهبت طائفة من البصريين إلى حملها على تسمية الرب تعالى الكفرة بنبذ الكفر و الضلال؛ قالوا: فهذا معنى الطبع.

و لا خفاء بسقوط هذا الكلام، فإن الرب تعالى تمدح بهذه الآيات و أنبأ بها عن اقتهاره و اقتداره على ضمائر العباد و إسرارهم. و بين أن القلوب بحكمه يقلبها كيف يشاء، و صرح بذلك في قوله تعالى: وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ [سورة الأنعام: ١١٠] الآية. فكيف يستجاز حمل هذه الآيات على تسمية و تلقيب؟ و كيف يسوغ ذلك للبيب؟ و الواحد منا لا يعجز عن التسميات و التلقيبات، فما وجه استيثار الرب بسلطانه؟

و حمل الجبائي و ابنه هذه الآيات على محمل بشيع مؤذن بقلة اكتراثهما بالدين، و ذلك أنهما قالا: من كفر و سم اللّه قلبه سمة يعلمها الملائكة، فإذا ختموا على القلوب تميزت لهم قلوب الكفار من أفئدة الأبرار. فهذا معنى الختم عندهما، و ما ذكراه مخالفة لنص الكتاب و فحوى الخطاب؛ فإن الآيات نصوص في أن اللّه تعالى يصرف بالطبع و الختم عن سنن الرشاد من أراد صرفه من العباد؛ قال اللّه تعالى: وَ جَعَلْنا عَلى‌ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً [سورة الأنعام: ٢٥]، فاقتضت الآيات كون الأكنة مانعة من إدراك الإيمان. و السمة التي اخترعوا القول بها، لا تمنع من الإدراك.

و إلى متى نتعدى غرضنا في الاختصار، و قد وضح الحق و حصحص، و استبان عناد المخالفين في تأويلاتهم! و اللّه الموفق للصواب.

باب القول في الاستطاعة و حكمها

العبد قادر على كسبه، و قدرته ثابتة عليه. و ذهبت الجبرية إلى نفي القدرة، و زعموا أن ما