٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٨٢

و مما نلزمهم به أن نقول: قد وافقتمونا على أن ما عدا الوجود من صفات الأفعال لا يقع بالقدرة الحادثة، مع أنها متجددة، كما أن الوجود متجدد، فما الفصل بين الوجود و بين الصفة الزائدة عليه؟

فإن قالوا: إذا ثبت وجود الحركة، وجب عند ثبوت وجودها ثبوت أحكام لها، و القدرة إنما تؤثر في الجائز دون الواجب، و الصفات التابعة للوجود واجبة؛ فلم تؤثر القدرة فيها؟ قلنا: لا معنى لوجوبها، إذ يجوز تقدير انتفائها أصلا إذا انتفى الوجود.

فإن قالوا: المعنى بوجوبها أنها إنما تجب عند ثبوت الوجود، قلنا: و كذلك يجب الوجود عند ثبوتها؛ فإنه كما يستحيل ثبوت الحدوث دون الصفات التابعة له، فكذلك يستحيل ثبوت الصفات التابعة له دون الحدوث، و لا محيص عن ذلك. فهذه إلزامات لا حيلة للخصوم في دفعها.

فأما الضرب الثالث‌ من الكلام، فالغرض منه التعلق بالأدلة السمعية؛ و هي تنقسم إلى ما يتلقى من مواقع إجماع الأمة، و إلى ما يستفاد من نصوص الكتاب.

فأما ما يتلقى من إطلاق الأمة فأوجه: منها أن الأمة مجمعة على الابتهال إلى اللّه تعالى و إبداء الرغبة إليه في أن يرزقهم الإيمان و الإيقان و يجنبهم الكفر و الفسوق و العصيان، و لو كانت المعارف غير مقدورة للباري تعالى، لكانت هذه الدعوة الشائعة و الرغبة الذائعة، متعلقة بسؤال ما لا يقدر الباري عليه.

فإن قالوا: هذه الرغبة محمولة على سؤال الإقدار على الإيمان و الإعانة عليه بخلق القدرة، قلنا: هذا غير سديد على أصولكم؛ فإن كل مكلف قادر على الإيمان، و الرب تعالى لا يسلبه الاقتدار عليه، فلا وجه لحمل الدعاء على ابتغاء موجود، إذ الداعي يلتمس متوقعا مفقودا.

ثم السلف الصالحون كما سألوا اللّه تعالى الإيمان، كذلك سألوه أن يجنبهم الكفر، و القدرة على الإيمان قدرة على الكفر على أصول المعتزلة؛ فلئن كان الرب معينا على الإيمان بخلق القدرة عليه، فيجب أن يكون معينا على الكفر بخلق القدرة عليه. و يقوي موقع ذلك على الخصم، إذا فرضنا الكلام فيمن علم اللّه منه أنه إذا أقدره كفر؛ فإذا أقدره و الحالة هذه، فهو بالإعانة على الكفر أحق منه بالإعانة على الإيمان.

و من دعوات النبيين في ذلك قول إبراهيم و ابنه إسماعيل، صلوات اللّه عليهما: رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ‌ [سورة البقرة: ١٢٨] الآية. و منها قول إبراهيم عليه السلام: وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ‌ [سورة إبراهيم: ٣٥].

و مما نتمسك به، تلقيا من إطلاق الأمة و إجماع الأئمة، أن المسلمين قبل أن تنبغ القدرية كانوا مجمعين على أن الرب تعالى مالك كل مخلوق، و رب كل محدث.