٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٨١

فإن قالوا: قد ذكرتم عند الكلام في إثبات العلم بكونه تعالى عالما، أن ذلك إنما يعلم اضطرارا و لا يتوصل إليه نظرا و اعتبارا، فهذا ما ارتضيتموه. ثم هو مناقض لما استروحتم إليه الآن.

من حيث قلتم: الفعل المحكم دال على كون مخترعه عالما به؛ قلنا: هذا تلبيس منكم، و لا تناقض في الجمع بين ما قدمناه و بين ما استدللنا به الآن؛ فإنا، و إن قلنا: نعلم أن المحكم لا يصدر إلا من عالم على الضرورة، فحقيقة القول يؤول إلى أن المحكم دليل على كون فاعله عالما به، من غير احتياج إلى نظر في كونه دليلا. و كأن الأدلة تنقسم: فمنها ما لا يعلم كونه دليلا إلا بالنظر، و منها ما يعلم كونه دليلا على الضرورة؛ و الذي نحن فيه من القسم الأخير، و لا معنى لكون الشي‌ء دليلا على مدلول إلا أن يكون بحيث يجب من العلم به العلم بمدلوله، و هذا سبيل المحكم الدال على علم محكمه. و هذا الكلام في الضرب الأول.

فأما الضرب الثاني‌، و هو التعرض لإلزامهم، فإنه يشتمل على قواطع لا محيص عنها. فمن أقواها، أن القدرة الحادثة على أصولهم تتعلق بالوجود دون غيره من الصفات، ثم حقيقة الوجود لكل حادث لا تختلف، و اختلاف المختلفات يؤول إلى أحوالها الزائدة على وجودها، و ليست هي أثرا للقدرة. و من أصول القوم أن القدرة المتعلقة بالشي‌ء تتعلق بأمثاله و أضداده، و الموجودات مشتركة في حقيقة ما هو متعلق القدرة، فيجب تعلق القدرة الحادثة بجميع الحوادث كالطعوم و الألوان و الجواهر. كما يجب عندهم تعلق القدرة على حركة بجميع ما يماثلها، و لا محيص لهم عن ذلك.

فإن قالوا: ما ألزمتمونا في الاختراع ينقلب عليكم في تعلق القدرة كسبا، و إذا تعلقت القدرة بنوع من الأعراض لزمكم ما ألزمتمونا تجويز تعلقها بجميع الحوادث، و إن لم تلزموا ما عكس عليكم لم يستمر ما ألزمتموه؛ قلنا: القدرة الحادثة لا تتعلق عندنا بمحض الوجود، بل تتعلق بالذات و أحوالها، و الذوات مختلفة بأحوالها فلا يلزمنا من حكمنا بتعلق القدرة بشي‌ء الحكم بجواز تعلقها بما يخالفه. و إنما عظم موقع هذا الكلام على المعتزلة من حيث قالوا: لا تتعلق القدرة إلا بالوجود، ثم الوجود في حقيقته لا يختلف.

و مما يعظم موقعه عليهم، أنهم قالوا: القدرة الحادثة لا يتأتى بها إعادة ما اخترع بها أولا، و معلوم أن الإعادة بمثابة النشأة الأولى. و لذلك استدل الإسلاميون على اقتدار الرب على الإعادة باقتداره على ابتداء الفطرة، و قد نطق بذلك الكتاب، و احتج الرب على منكري الإعادة بالنشأة الأولى.

فإذا اعترفت المعتزلة بأن القدرة الحادثة لا تصلح لإعادة ما يجوز في العقل إعادته على الجملة، فكذلك ينبغي أن لا تصلح لابتداء الخلق. و إن ألزمونا تعلق القدرة الحادثة بالمعاد، التزمناه و لم نبعده؛ فإذا أعاد اللّه ما كان مقدورا للعبد، فيجوز أن يعيد قدرته عليه.