٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٧٨

لنبوءته، و خصصه بتكريمه و شرّفه بتكليمه، يستحيل أن يجهل من حكم ربه ما يدركه حثالة المعتزلة.

و من نفى الرؤية نسب مثبت جوازها إما إلى ثبوت ما يقتضي تكفيرا، و إما إلى ثبوت ما يقتضي تضليلا، و الأنبياء عليهم السلام مبرّءون عن ذلك، كيف و قد ذهب مخالفونا إلى وجوب عصمتهم عن جميع الزلل!

فإن قال منهم قائل: إنما سأل موسى عليه السلام علما ضروريا، و عبر عنه بالرؤية، قيل له:

الرؤية المقرونة بالنظر الموصول «بإلى»، نص في الرؤية.

ثم الجواب يحمل على حسب الخطاب، فما بال المعتزلة حملوا: «لَنْ تَرانِي» على نفي الرؤية، و حملوا السؤال في صدر الآية على غير الرؤية؟

و إن قال منهم قائل: إنما سأل الرؤية لقومه قطعا لمعاذيرهم، إذ كانوا يسألونه أن يريهم اللّه جهرة، قيل له: هذا مخالفة للنص، فإنه عليه السلام أضاف الرؤية المسئولة إلى نفسه، حيث قال:

«أَرِنِي».

ثم كيف يظن بالكليم أن يسأل ربه ما يعلم استحالته في حكمه تعالى لأجل قومه! و لما سألوه و قد جاوزوا البحر أن يجعل لهم إلها، قال في الرّد عليهم: إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ‌ [سورة الأعراف: ١٣٨].

و قد ذهبت شرذمة من المعتزلة، إلى أن موسى عليه السلام كان يعتقد جواز الرؤية غالطا، فأعلمه اللّه تعالى أنه لا يجوز ذلك، و تلك عظيمة، كبرت كلمة تخرج من أفواههم، و هو من أعظم الازدراء بالأنبياء. و لو جاز ذلك، لجاز أن يعتقد نبي كون ربه جسما غالطا، ثم يعلمه اللّه و يلهمه الصواب.

فإن تبين أن سؤال موسى عليه السلام دال على جواز ما سئل عنه، ثم سؤاله كان عن رؤية في الحال، فلا يقدح في النبوّة ذهول النبي عليه الصلاة و السلام عن علم الغيب. فكان صلى اللّه عليه و سلّم يظن ما اعتقده جائزا ناجزا، فأعلمه الرب تعالى مكنون غيبه. ثم سؤاله كان عن رؤية في الحال، فتعيّن حمل النفي على موضع السؤال.

فصل‌

فإن قيل: قدمتم أن كل إدراك فإنه متعلق جوازا بكل موجود، و قود ذلك يلزمكم تجويز تعلق الإدراكات الخمسة بذات الباري و صفاته، و ملتزم ذلك ينتهي إلى الحكم بكون الرب تعالى مشموما ملموسا مذوقا. قلنا: قد ذكرنا أن اللمس و الذوق و الشمّ عبارات عن اتصالات، و ليست هي الإدراكات. فأما الإدراكات، مع القطع باستحالة الاتصال، فيجوز تعلقها بكل موجود، و كل دال على جواز رؤية كل موجود، يطرد في جميع الإدراكات.

فإن قيل: قد قدمتم في الصفات الواجبة، أن الرب تعالى سميع بصير، و أثبتم العلم بالسمع‌