٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٧٥

غير الشفافة من الموانع على أصولهم. و حملوا العمى على انتقاض بنية الحاسة. و كل ما يدل على إثبات الأعراض دال على أن العمى، و كل مانع من الإدراك معنى؛ و لو جاز حمل العمى على انتقاض البنية.

و من أحاط بمآخذ الأدلة، هان عليه طرد الدليل الذي رمناه، و إن ابتغى مبتغ تجديد العهد بسبيل الدليل على ما نروم إثباته من الأعراض، فليسرد ما رسمناه في إثبات الأعراض حرفا حرفا.

فهذه المقدمات لم نجد من تقديمها بدّا.

فصل‌

ذكرنا من مذهب أهل الحق أن الباري سبحانه يجوز أن يرى، و نقلنا مخالفة المخالفين. ثم معظم المعتزلة مجمعون على أن الباري تعالى لا يرى نفسه، و هو في معتقد هؤلاء يستحيل أن يرى بالحواس و يستحيل أن يرى من غير حاسة. و ذهبت شرذمة من المعتزلة إلى أن الباري يرى نفسه، و إنما تمتنع على المحدثين رؤيته من حيث لا يرون إلا بالحاسة و اتصال الأشعة. و ذهب الكعبي و صحبه إلى أنه تعالى لا يرى، و لا يرى نفسه و لا غيره، و هذا مذهب النجار.

و الذي يعول عليه في إثبات جواز الرؤية بمدارك العقول، أن نقول: قد أدركنا شاهدا مختلفات، و هي الجواهر و الألوان، و حقيقة الوجود تشترك فيها المختلفات، و إنما يؤول اختلافها إلى أحوالها و صفات أنفسها، و الرؤية لا تتعلق بالأحوال. فإن كل ما يرى و يميز عن غيره في حكم الإدراك، فهو ذات على الحقيقة، و الأحوال ليست بذوات. فإذا تقرر بضرورة العقل أن الإدراك لا يتعلق إلا بالوجود، و حقيقة الوجود لا تختلف، فإذا رئى موجود لزم تجويز رؤية كل موجود؛ كما أنه إذا رئي جوهر، لزم تجويز رؤية كل جوهر؛ و هذا قاطع في إثبات ما نبغيه.

فإن قيل: لو كانت الرؤية لا تتعلق إلا بالموجود، لما أدرك المدرك اختلاف المدركات، و هذا السؤال وجّهه البهشمية؛ فإن من أصلهم: أن الإدراك لا يتعلق بالوجود، و إنما يتعلق بخاصّ وصف المدرك.

و الذي ذكروه في نهاية من التناقض؛ فإن ابن الجبائي امتنع من وصف الحال بكونها معلومة على حيالها، محاذرة من أن تتخيل الحال ذاتا، ثم زعم أنها المدركة دون الذات و وجودها. و كيف يستحيز اللبيب أن يحكم بأنه يدرك ما لا يعلم، مع القطع بأن تعلق العلم أعم من تعلق الإدراك؛ فإن العلم يتعلق بالوجود و العدم؛ و الإدراك لا يتعلق إلا بالذات الموصوفة بالوجود.

فإن قالوا: فما بال الحال علمت عند إدراك الوجود؟ قلنا: قولنا في العلم بالأحوال عند إدراك الوجود، كقولهم في العلم بالوجود عند إدراك الأحوال. ثم لا يبعد في مجاري العقول وجود اقتران معنيين، و هو بمثابة اقتران الآلام بالعلم بها، و المحل بالعرض، إلى غير ذلك.