٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٧٢

من أوجه: أقربها أن الإدراك الواحد لا يقوم إلا بالجوهر الفرد، ثم لا أثر للجواهر المحيطة بمحل الإدراك في محل الإدراك؛ فإن كل جوهر مختص بحيزه موصوف بأعراضه، و لا يؤثر جوهر في جوهر.

و إنما تثبت أحكام الجواهر من أعراضها المختصة بها قياما، و كذلك لا يؤثر عرض قائم بجوهر في جوهر آخر.

فإذا ثبت بما ذكرناه أن الجواهر التي يقدر اجتماعها مع محل الإدراك غير مؤثرة فيه، و وجودها في حكمه كعدمها، فيفضي مجموع ذلك إلى القطع بنفي اشتراط بنية و تركيب على صفة مخصوصة، و ذلك قاطع في مقصودنا.

و مما يقوي التمسك به في نفي اشتراط البنية، أن الشرط حكمه أن يطرد شاهدا و غائبا، و لذلك قالت المعتزلة: لما كان كون الحيّ حيا شرطا في كونه عالما شاهدا لزم القضاء بمثل ذلك غائبا.

فيلزمهم على هذا الشرط أن نقول لهم: لو كان كون المدرك مدركا شاهدا مشروطا بكونه مبنيا، للزم من وصف الباري بكونه مدركا وصفه بكونه مبنيا، تعالى اللّه عن قول المبطلين.

و إذا ثبت الإدراك و تقرر عدم افتقاره إلى بنية، و جواز قيامه بالجوهر الفرد، فنبني على ذلك أصلا في إيضاح بطلان عصمة المعتزلة، و ذلك أنهم قالوا: لا يدرك المدرك بإدراك الرؤية، حتى ينبعث شعاع من ناظر الرائي و يتصل بالمرئي؛ فإذا استد الشعاع و تحقق انبعاثه من الحاسة على المرئي، و استقرت قواعده عليها، و لاقى الطرف الأخير المرئي و لم ينب عنه، فيرى عند ذلك.

فإذا كان بين المرئي و الرائي حجاب كثيف يمنع الشعاع من النفوذ لم يره. فإذا بعدت المسافة، و صارت بحيث تنبو الأشعة و تبيد، فلا يرى البعيد، و إن أفرط قربه من الناظر، و امتنع من إفراط القرب انبعاث الشعاع لم ير أيضا؛ و لذلك لا يرى داخل الأجفان عندهم.

و حملوا رؤية الرائي نفسه عند النظر إلى جسم صقيل على ذلك، فقالوا: الأشعة تنبعث، فإذا لاقت جسما صقيلا، لم تتشبث فيه إذ لا تضرس للصقيل، فينعكس الشعاع إلى الناظر، و يتصل به، فيدرك إذ ذاك نفسه؛ و إذا انفرج الشعاع من الأحوال و غيره، لم يدرك المدرك على ما هو عليه لعدم امتداد الشعاع، في هذيان طويل لا يحتمل هذا المعتقد شرحه.

و كل ما هذوا به مبنيّ على انبعاث أشعة هي أجسام لطيفة مضيئة من حاسة البصر، و لا يجوز تقدير انبعاثها من غير بنية العين.

و إذا أبطلنا بما قدمناه افتقار الإدراك، و كون المدرك مدركا، إلى بنية، فذلك يتضمن إفساد ما رتبوه على البنية لا محالة.

ثم الشعاع أجسام عندهم في داخل العين تنبعث منها عند فتح الأجفان. فيقال لهم: ما الذي يوجب انبعاثها؟ و هلا استقرت في أحيازها؟ و ما الموجب لانقباضها و انبساطها؟ فإن زعموا أن في‌