الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٦٦
«المجيد»، قال الزجاج: معناه الحسن الفعال و أصله من قولهم مجدت الماشية إذا صادفت روضة أنفا خصيبة، و أمجدها الراعي؛ و منه قول العرب: في كل شجر نار، و استمجد المرخ و العفار. و المرخ و العفار شجرتان تقدح العرب بهما؛ و استمجد معناه اشتمل على حظ كبير، فالمجيد على ذلك يقرب من الجواد. و الجواد يمكن حمله على المنعم، و يمكن حمله على المقتدر على الوجود و الإنعام، و يمكن حمل المجيد على الكريم، فإن المجد شائع بمعنى الكرم.
«الباعث»: ناشر الموتى يوم الحشر؛ و قيل معناه: باعث الرسل إلى الأمم.
«الوارث»: الباقي بعد فناء خلقه. «الشهيد»، قيل معناه: العليم كما سبق. «الحق»، قيل معناه: الواجب الوجود؛ و قيل معناه: المحق، و هو يقرب من صفات الأفعال على ذلك.
«الوكيل» معناه: القائم على خلقه بما يصلحهم، و قيل معناه: الموكول إليه تدبير البرية.
«القوي»، معناه: القادر؛ و قيل معناه المتين.
«الوليّ»، معناه: الناصر؛ و قيل: معناه: متولي أمر الخلائق.
«الحميد» معناه: المحمود. و حقيقة الحمد: الثناء.
«المحصي»، قيل معناه: العالم، المحيط بالمعلومات؛ و قيل معناه: القادر، و الوجهان ظاهران في اللغة.
«المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الحيّ»: لا خفاء بمعانيها.
«القيّوم»، معناه: مدبر الخلائق في الحال و المآل، و هي من صفات الأفعال.
«الواجد»، قيل معناه: الغني من الوجد. قال اللّه تعالى: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ [سورة الطلاق: ٦].
«الماجد»: معناه: المجيد. «الواحد»، معناه: المتوحد. المتعالي عن الانقسام؛ و قيل معناه:
الذي لا مثيل له في ذاته و لا في صفاته و لا في أفعاله و لا في أسمائه، هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا [سورة مريم: ٦٥].
«الصمد»، قيل: هو السيد؛ و قيل في السيد إنه المالك، و قيل إنه الحليم. و فسر ابن عباس قوله تعالى في صفة يحيى عليه السلام: وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً [سورة آل عمران: ٣٩] قال: معناه «حليما»؛ و قيل: الصمد الذي يصمد إليه في الحوائج؛ و قيل الصمد الذي لا جوف له.
«القادر، المقتدر، المقدر، المقدم، المؤخر، الأول، الآخر»: مفهومة المعنى.
«الظاهر، الباطن»؛ قيل الظاهر معناه القاهر، من قول القائل «ظهر فلان على فلان»؛ و قيل معناه المعلوم بالأدلة القاطعة.
«و الباطن» قيل: هو المحتجب عن خلقه بموانع أبدعها في أبصارهم؛ و قيل: العالم بالخفيات.