الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٦٥
«اللطيف» قيل: الملطف، كالجميل، معناه المجمل، و هو إذا من صفات الأفعال. و قيل:
اللطيف، العليم بخفيات الأمور.
«الخبير» معناه: العليم.
«الحليم» معناه: الذي لا تستفزه زلات العصاة، و لا تحمله على استعجال عقوبتهم قبل آجالها، و يرجع معنى الاسم إلى التنزيه و التعالي عن الاتصاف بالعجلة. و قيل: الحليم العفوّ؛ و معناه ينقسم إما إلى الإنعام، و إما إلى ترك الانتقام، و الوجهان قريبان.
«الشكور»: معناه المجازي عباده على شكرهم إياه، فيكون الاسم من معنى الازدواج؛ و قيل: الشكور معطي الكثير على العمل القليل؛ و قيل: الشكور المثني على العباد المصطفين، فهذا إذا راجع إلى القول.
«الحفيظ»: قيل معناه العليم، و الحفظ العلم، و منه قول القائل: فلان يحفظ القرآن، معناه يعلمه؛ و قيل: الحفيظ الحافظ، و هو مدبر الخلائق و كالئهم عن المهالك.
«المقيت»: قيل معناه خالق الأقوات؛ و قيل معناه المقدر و مبدع كل شيء على قدره؛ و قيل معناه القادر، و قال الشاعر:
و ذي ضغن كففت النفس عنه
و كنت على إساءته مقيتا
معناه قادرا حتى إساءته.
«الحسيب»: قيل معناه الكافي، و العرب تقول: أعطيته فأحسبته، معناه جاملته إلى أن قال حسبي أي كفاني؛ و قيل الحسيب معناه محاسب الخلق، و يرجع الاسم إلى القول.
«الجليل» معناه: العظيم، و قد سبق تفسيره.
«الكريم» قيل معناه المفضل؛ و قيل معناه الغفور؛ و قيل معناه العليّ؛ و خزائن الأموال تسمى كرائم، و كل نفيس كريم.
«الرقيب» معناه: العليم الذي لا يعزب عنه شيء.
«المجيب»: يرجع معناه إلى إجابة دعاء الداعين، و هو راجع إلى الكلام القديم، و يمكن حمله على الأفعال التي تقتضي إسعاف المحتاجين؛ يقال: أجبت فلانا إلى ملتمسه، إذا أسعفته به.
«الواسع»: قيل معناه العالم، و قيل معناه الجواد، فإن ذا الجود يوصف بسعة الصدر، و ينفي عنه ضيق العطن؛ و قيل معناه الغني و سيأتي تفسير الغني في باب التعديل.
«الحكيم»: قيل معناه العليم؛ و قيل معناه الحاكم، و قد مرّ تفسيره؛ و قيل معناه المحكم المتقن.
«الودود»: قيل معناه الوادّ، و تفسيره المحب لأوليائه، و سيأتي تفسير المحبة من اللّه إن شاء اللّه؛ و قيل الودود المودود.