٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٥٥

السلام، و عنوا بكلام اللّه كلاما فعله؛ و نحن نقول: الكلام الذي فعله معجزة للرسول عليه السلام؛ فلم يبق لهم اختصاص في المعنى، و اضمحلّ جميع ما موهوا به.

و مما يشغبون به و يستذلّون به العوام، أن قالوا قوله تعالى: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ‌ [سورة طه: ١٢] كلام اللّه تعالى، و تقدير الاتصاف به في الأزل قبل خلق موسى عليه السلام هجر و خلف من الكلام.

و الوجه إذا تمسكوا بذلك، أن يقال لهم: «اخلع نعليك» في إجماع المسلمين كلام اللّه تعالى في دهرنا، و موسى غير مخاطب الآن، فإن لم يبعد ذلك متأخرا لم يبعد متقدما.

ثم التحقيق في ذلك أن المخالفين قدروا الكلام حروفا و أصواتا، و بنوا على ما اعتقدوه استحالة مخاطبة المعدوم بحروف تتوالى، و ليس الأمر على ما قدروه. فإن الكلام عند أهل الحق معنى قائم بالنفس ليس بحرف و لا صوت، و الكلام الأزلي يتعلق بجميع متعلقات الكلام على اتحاده، و هو أمر بالمأمورات، نهى عن المنهيات، خبر عن المخبرات، ثم يتعلق بالمتعلقات المتجددات و لا يتجدد في نفسه.

و سبيله فيما قررناه سبيل العلم الأزلي، فإنه كان في الأزل متعلقا بالقديم و صفاته و عدم العالم و أنه سيكون فيما لا يزال، و لما حدث العالم تعلق العلم الأزلي بوقوع حدوثه و لم يتجدد في نفسه.

و كذلك الكلام الأزلي كان على تقدير خطاب موسى إذا وجد، فلما وجد كان خطابا له تحقيقا، و المتجدد موسى دون الكلام.

و ربما يقولون: إنما يتكلم بالرد و القبول على المذهب المعقول، و الذي أثبتموه قائما بالنفس غير معقول فنتكلم عليه. و الوجه إذا سلكوا هذا المسلك، أن نقول: من أمر عبده وجد في نفسه اقتضاء الطاعة منه و دعاءه إلى الامتثال، و منكر ذلك جاحد للضرورة؛ فهذا الذي قضت به العقول هو الكلام القائم بالنفس عندنا، و هو مفهوم معلوم. فإن هم صرفوا الاقتضاء إلى مصرف آخر سوى ما ادعيناه، كان ذلك خبطا منهم في الجدال، و قد قدمنا في أدلتنا ما يوضح صرف الاقتضاء إلى ما رمينا إليه. و فيما أبديناه الآن ردع لتشغيبهم بدعوى الجهالة.

فصل‌

ذهبت الحشوية المنتمون إلى الظاهر إلى أن كلام اللّه تعالى قديم أزلي، ثم زعموا أنه حروف و أصوات، و قطعوا بأن المسموع من أصوات القراء و نغماتهم عين كلام اللّه تعالى، و أطلق الرعاع منهم القول بأن المسموع صوت اللّه تعالى، و هذا قياس جهالاتهم.

ثم قالوا: إذا كتب كلام اللّه تعالى بجسم من الأجسام، و انتظمت تلك الأجسام رسوما و رقوما، و أسطرا و كلاما، فهي بأعيانها كلام اللّه تعالى القديم، و قد كان إذ ذاك جسما حادثا، ثم انقلب قديما.

و قضوا بأن المرئي من الأسطر الكلام القديم، الذي هو حرف و صوت.