٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٥٤

و من شنيع مذهبه أنه قال: إذا اجتمع طائفة من القراء على تلاوة آية فيوجد بكل واحد منهم كلام اللّه، و الموجود بالكل كلام واحد. و نفس نقل هذا المذهب يغني اللبيب عن تكلف الرد عليهم.

و أما تحكمه بإثبات حروف مغايرة للأصوات، فخروج عن قضية العقل و إبداع مذهب لا شاهد له، و الحروف في تعارف العقلاء أنفس الأصوات المتقطعة. ثم إذا ساغ ادعاء إدراك ما ليس بصوت عند صوت، فما المانع من ادعاء رؤية الحروف عند انتظام الرسوم و اتساق الرقوم في الأسطر المثبتة؟

و أما المصير إلى قيام الكلام الواحد بمحال فجحد للضرورة، و لا يستريب فيه محصل، و هذا المعتقد لا يسع استقصاء الرد عليه.

و من فضائح مذهبه، مصيره إلى أن العبد يلجئ الرب إلى خلق الكلام عند إيثاره اختراع الأصوات و النغمات. و هذه فضائح بادية لا يبوح بها عاقل.

ثم نقول بعد معارضتهم: قد زعمتم أن القرآن كلام اللّه، و إذا روجعتم في معنى إضافة الكلام إلى الباري تعالى لم تبدوا وجها في الاختصاص سوى كونه فعلا له، و الذي زعمتم أنه فعله فأنتم مساعدون عليه من مذهبنا، و هو أقصى غرضكم بإضافة الكلام إلى اللّه تعالى. فقد تساوت الأقدام في إضافة الكلام إلى اللّه تعالى و بقي تنازع في تسميات و إطلاقات، و ليس من البعيد عندنا إضافة فعل اللّه تعالى إليه إذا استقر الشرع على الإذن فيه، و هذا يدرأ عنا جميع ما شغبوا به.

ثم، القرآن قد يحمل على القراءة، و يقدّر مصدرا لقرأ، و يشهد لذلك قول القائل، و هو حسان بن ثابت يمدح عثمان رضي اللّه عنه:

ضحوا بأشمط عنوان السجود به‌

 

يقطع الليل تسبيحا و قرآنا

 

معناه يقطع الليل تسبيحا و قراءة. و قد سمى الرب تعالى الصلاة قرآنا لاشتمالها على القراءة، فقال عزا اسمه: إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً [سورة الإسراء: ٧٨]. و معناه أن صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل و النهار صاعدين و هابطين. و في مأثور الأخبار أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال: «ما أذن اللّه لشي‌ء إذنه لنبي حسن الترنم بالقرآن» معناه حسن الترنم بالقراءة.

و أما ما ذكروه من إجماع المسلمين على كون القرآن معجزة للرسول، مع القطع بانحصار المعجزات في الأفعال الخارقة للعادة، فنقول لهم: أولا، من أصلكم أن ما تحدى به النبي عليه السلام العرب، و هم اللّسن الفصحاء و اللّدّ البلغاء، لم يكن كلام اللّه تعالى، و ما خلقه الرب تعالى لنفسه كان إذ ذاك منقضيا، و إنما تحدى الرسول عليه السّلام بمثله، فأنتم أحق بمراغمة الإطباق من خصومكم من هذا الوجه، و من تصريحكم بأن كل قارئ آت بمثل كلام اللّه تعالى؛ فالرب عز اسمه قال: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى‌ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ‌ [سورة الإسراء: ٨٨].

ثم ما يدلون به هم عليه مساعدون و مساهمون؛ فإنهم زعموا أن كلام اللّه معجزة للرسول عليه‌