٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٣٣

ثم نقول: من فعل فعلا، و كان عالما بإنشائه إياه في وقت مخصوص، فلا بدّ أن يكون مؤثرا وقوعه في ذلك الوقت مع اقتداره عليه و علمه به، و وضح ذلك يداني مدارك الضرورات.

ثم العقل يقضي باستواء الإرادة الموقعة في وقت و غيرها من الحوادث. فبطل تعويلهم على أن الإرادة لا تراد، ثم لا يغنيهم خبطهم في الإرادة، و قد نقضت دليلهم؛ فإن ما عولوا عليه من دلالة الاختصاص على الإرادة يبطل عليهم بالإرادة، و كلامهم بعد ذلك تعليل للنقض، فقد انسدّ عليهم طريق الاستدلال، على كون الباري تعالى مريدا.

و مما يطالبون به، أن يقال لهم: بم تنكرون على من يزعم أن الباري سبحانه و تعالى مريد لنفسه، كما أن حيّ قادر عالم بنفسه عندكم؟

فإن قالوا: إنما يمتنع ذلك لأن الحكم الثابت للنفس إذا كان يقتضي تعلقا، يجب أن يعم تعلقه جملة المتعلقات، و لذلك وجب كونه عالما بكل معلوم، لما كان عالما لنفسه؛ إذ لا اختصاص للنفس ببعض المتعلقات دون بعض، و مساق ذلك يوجب كونه مريدا لكل مراد لو كان مريدا لنفسه.

و هذا الذي ذكروه من تحكماتهم الباطلة. و يقال لهم: بأي دليل أنكرتم تعلق الحكم النفسي ببعض المتعلقات دون بعض؟ و بم تردون على من يقول من النجّارية: إنه مريد لبعض المرادات لنفسه، و هذا بمثابة اختصاص العلم الحادث يتعلق بمتعلقه لعينه؛ و ليس لقائل أن يقول: لا اختصاص للعلم بالسواد، و إضافته إلى السواد بمثابة إضافته إلى غيره.

فإن قالوا: قد استشهدنا بكونه عالما بكل معلوم، قلنا: تحكمتم في الاستدلال و ضرب الأمثال. فلم زعمتم أنه إنما يجب كون الباري تعالى عالما بكل معلوم من حيث كان عالما لنفسه؟

و قد علمتم أن مذهب خصومكم اعتقاد ثبوت الصفات، و المصير إلى أن الباري تعالى عالم بعلم. ثم ما ذكروه تولوا نقضه حينما قالوا: الباري قادر لنفسه، و لا يتصف بكونه قادرا على كل مقدور، فإن مقدورات العباد غير مقدورات له. و قد أثبت المتأخرون منهم أجناسا مقدورة للعباد، و منعوا كونها مقدورة للرب تعالى، سواء كانت مقدورة للعبد أم لم تخلق له القدرة عليها، منها الجهل.

فإن قالوا: مقدورات العباد لم تتعلق بها قدرة القديم، من حيث استحال مقدور بين قادرين، و المستحيل لا يعد من قبيل المقدورات؛ قلنا: لا ينجيكم روغانكم عما ألزمتموه؛ فإن ما سيقدر عليه عبد في معلوم اللّه تعالى غير مقدور للّه تعالى قبل أن يقدر عليه عبده عندكم، و هو إذ ذاك غير مقدور للعبد. و لا يحتمل هذا المعتقد أكثر مما ذكرناه.

و مما نلزمهم أن نقول: إذا حكمتم بأن الباري تعالى يتجدد عليه أحكام الإرادة فيما لا يزال، فما المانع من قيام موجباتها به؟ فإن قالوا: لو قامت به لم يخل عنها أو عن ضدها ثم ينساق ذلك إلى الدليل على حدثه؛ قلنا: إنه جاز أن يتصف بأحكام الحوادث من غير أن كان متصفا بنقائضها قبل الاتصاف بها، فما المانع من أن تقوم به الحوادث فيما لا يزال مع خلوه عن أضدادها قبلها؟ ثم أصلكم أن الحي يجوز أن يعري عن الإرادة و أضدادها، و هذا مذهب الدهماء منهم.