٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٢٨

فإن قيل: قد أسندتم الدليل على الوحدانية إلى استحالة ثبوت قديم عاجز، و أنتم بالدليل على ذلك مطالبون؛ قلنا: لو قدرنا قديما عاجزا، لكان عاجزا بعجز قديم قائم به، و العقل يقضي باستحالة العجز القديم، لأن من حكم العجز أن يمتنع به إيقاع الفعل الممكن في نفسه. و لو أثبتنا عجزا قديما، لجرّنا ذلك إلى الحكم بإمكان الفعل أزلا، ثم القضاء بأن العجز مانع منه، و باضطرار نعلم استحالة الفعل أزلا، و هذا بمثابة قطعنا باستحالة تقدير حركة قديمة؛ إذ الحركة لا بد أن تكون مسبوقة بكون في مكان، ثم تكون الحركة انتقالا منه.

فإن قيل: ما ذكرتموه ينعكس عليكم في إثبات القدرة القديمة؛ إذ القدرة القديمة تقتضي تمكنا من الفعل، فالتزموا من إثبات القدرة الأزلية الحكم بإمكان فعل أزلي؛ قلنا: ليس من حكم القدرة التمكن بها ناجزا، إذ لو قدرنا شاهدا قدرة باقية، و اعتقدنا ذلك مثلا، فلا يمتنع تقدمها على المقدور، و لا يمتنع منع القادر عن مقدوره مع استمرار قدرته؛ فوضح بذلك أنا لا نشترط مقارنة إمكان وقوع المقدور للقدرة، و يستحيل من كل وجه التمكن من الفعل مع العجز عنه.

فإن قيل: بم تنكرون على من يزعم أن مقدورات القديم متناهية، و الكلام في إثبات الوحدانية يتشبث بنفي النهاية عن مقدورات الإله؟ قلنا: إن خصص السائل السؤال بتقدير قديم واحد، فالجواب أن المقدورات لو تناهت مع أن العقل يقضي بجواز وقوع أمثال ما وقع، و الجائز وقوعه لا يقع بنفسه من غير مقتض، و في قصر القدرة على ما يتناهى إخراج أمثاله عن إمكان الوقوع، إذ لا يقع حادث إلا بالقدرة، و مساق ذلك يجر إلى جمع الاستحالة و الإمكان فيما علم فيه الإمكان.

و إن فرض السائل السؤال عن قديمين، فزعم أن أحدهما يقدر على قبيل من المقدورات، و الثاني يقدر على قبيل آخر، و هذا من أغمض ما يسأل عنه؛ فنقول: نحن نصور جسما و نتعرض لتقسيم الدليل لتحريكه و تسكينه. فإن زعم السائل أنهما جميعا خارجان عن مقدوريهما، كان محالا مؤديا إلى خلو الجسم عن الحركة و السكون؛ و إن قدر السكون مقدورا لأحدهما، و الحركة مقدورة للثاني، فمآل هذا التقدير التمانع كما قررناه.

فإن قيل: الحركة و السكون و قبيل الأكوان مقدور أحدهما و ليس مقدورا للثاني، فنفرض الدليل في الألوان. فإن عورضنا فيها تعديناها إلى قبيل آخر من الأعراض، و لا نزال كذلك حتى ينساق الدليل إلى أحد أمرين؛ إما أن يشتركا في الاقتدار على قبيل من الأعراض، و يترتب عليه التمانع، إذ كل قبيل من الأعراض يشتمل على المتضادات. و إن عورضنا فرضنا الدليل في المثلين من كل قبيل ليستقر فيه الدليل، فإن المثلين يتضادان، كما سنذكر في درج الكلام إن شاء اللّه عزّ و جلّ؛ فهذا أحد مآلي الممانعة التي قدرناها.

و لو قال السائل: إن أحد القديمين ينفرد بالاقتدار على خلق جميع أجناس الأعراض؛ قيل:

هل يتصف الثاني بالاقتدار على خلق الجواهر أم لا؟ فإن قال السائل: إنه لا يقتدر عليه، فقد أخرجه‌