٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٢٠

و على هذا المذهب بنوا كثيرا من الأهواء، و هو باطل. فإن الأخص لو أوجب الاشتراك فيه الاشتراك في سائر الصفات النفسية، لامتنع مشاركة الشي‌ء خلافه في صفات العموم، إذ هما غير مشتركين في الأخص، فإذا فقدت العلة لزم انتفاء المعلول. و قد علمنا أن السواد المخالف للحركة بالأخص مشارك لها في الحدث و الوجود و العرضية و غيرها، فيبطل تعليل التماثل في الصفات بالاشتراك في الأخص. و مما يبطل ذلك، أن الشي‌ء عندهم يماثل مثله بما يخالف به خلافه. ثم العلم مخالف للقدرة في كونه علما على الضرورة، و منكر ذلك جاحد لها، و ذلك يبطل المصير إلى أن المخالفة و المماثلة تقعان بالأخص.

فالوجه بعد بطلان اعتبار الأخص تعليلا به، أن نقول: لا بدّ من رعاية جمع صفات النفس في تبيين المماثلة، و قد بطل التعليل بشي‌ء منها، فلا وجه إلا ذكر جميعها. و قد نقضت المعتزلة أصلها، حيث أثبتوا للباري سبحانه و تعالى إرادة حادثة، يستحيل عليها القيام بالمحال، و قضوا بأنها مثل لإرادتنا القائمة بالمحل، و هذا اعتراف بالاشتراك في الأخص من غير وجوب الاشتراك في سائر الصفات.

فصل‌

فإن قيل: هل يجوز أن يستبد أحد المثلين بحكم عن مماثله؟ أم هل يجوز أن يشارك أحد الخلافين في حكم ما يخالفه؟ قلنا: هذا السؤال يشتمل على مسألتين.

فأما الأولى، فالجواب عنها أن الشي‌ء لا يستبد بصفة نفس عن مثله، و يجوز أن ينفرد بصفة معنى وقوعا يجوز مثلها على مماثله.

و بيان ذلك بالمثال أن الجواهر متماثلة لاستوائها في صفات الأنفس، إذ لا يستبدّ جوهر عن جوهر بالتميز و قبول الأعراض، إلى غير ذلك من صفات الأنفس، و قد يختص بعض الجواهر بضروب من الأعراض يجوز أمثالها في سائر الجواهر. فخرج من ذلك أن اختصاص الشي‌ء ببعض الصفات الجائزة على مماثله لا يقدح في مماثلته له، فإن الشي‌ء يماثل ما يماثله لنفسه، فيراعى في حكم المماثلة صفات الأنفس. فالطواري الجائزة لا تحيل صفات الأنفس.

و أما المسألة الثانية التي تضمنها السؤال، فالوجه فيها أن لا يمتنع مشاركة الشي‌ء لما يخالفه في بعض صفات العموم؛ فالسواد و إن خالف البياض فإنه يشاركه في الوجود، و كونهما عرضين لونين، إلى غير ذلك.

و غرضنا من التعرض لهذه المسألة الرد على طوائف من الباطنية [١]، حيث قالوا: لا يثبت للباري، تعالى عن قولهم، صفة من صفات الإثبات. و زعموا أنهم لو وصفوا القديم بكونه موجودا


[١] ظهرت دعوة الباطنية في أيام المأمون من حمدان قرمط، و من عبد اللّه بن ميمون القدّاح و ليست الباطنية من فرق الإسلام بل من فرق المجوس. انظر الفرق بين الفرق.