٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٦٤

المجتهدات عن القطعيات، مستعينين باللَّه تعالى. و الترتيب يقضي تقديم طرف من الكلام في الأخبار و منازلها، فإنها مبنى الإمامة.

باب في تفاصيل الأخبار

فإن قيل: اذكروا حقيقة الخبر أولا، ثم فصّلوه. قلنا: الخبر ما يوصف بالصدق أو الكذب، و هذا يميزه مما عداه من الكلام، و يميزه عن أقسام الكلام أيضا. فإن الأمر، و النهي، و التلهف، و الاستخبار و نحوها، لا يوصف شي‌ء منها بالصدق و لا بالكذب.

ثم الخبر ينقسم: فمنه ما يعلم صدقه قطعا، و منه ما يعلم كونه كذبا قطعا، و منه ما يجوز فيه تقدير الصدق أو الكذب، فأما الخبر الصدق قطعا، فما وافق مخبره المعلوم قطعا، بضرورة أو دليل قاطع، كالخبر عن المحسوسات على ما هي عليه، و الخبر عن كل ما يعلم ضرورة. و يتصل بذلك الخبر عما يعلم نظرا إذا وافق مخبره المعلوم. و ما علم كونه كذبا قطعا فهو ما يخالف مخبره المعلوم ضرورة و نظرا فهو كالإخبار عن المحسوسات على خلاف حكم تعلق الحواس بها، و كالإخبار عن قدم العالم مع قيام الأدلة القاطعة على حدثه. و ما يتردد من الأخبار، فهو ما يتعلق بجائز لا يستحيل فيه تقدير النفي و لا تقدير الإثبات.

ثم ينقسم الخبر بعد ذلك انقساما هو غرضنا، فمنه ما لا يترتب عليه العلم بالمخبر عنه، و منه ما يترتب عليه العلم بالمخبر عنه. فأما ما يعقب علما بمخبره، فهو الخبر المتواتر؛ فإذا توافرت شرائطه و تكاملت صفاته، استعقب العلم بالمخبر عنه على الضرورة. و به نعلم البلاد النائية التي لم نشهدها، و الوقائع و الدول التي لم تقع في عصرنا، و به تتميز في حق الإنسان والدته عن غيرها من النساء. و جاحد العلم بذلك جاحد للضرورة و متشكك في المعلوم على البديهة.

ثم الخبر المتواتر لا يوجب العلم بالمخبر عنه لعينه، و إنما سبيل إفضائه إلى العلم بالمخبر عنه استمرار العادات. و من جائزات العقول أن يخرق اللّه العادة، فلا يخلق العلم بالمخبر عنه، و إن تواترت الأخبار عنه، و كذلك يجوز على خلاف العوائد أن يخلق العلم الضروري على أثر إخبار الواحد، و لكن العادات مستمرة على حسب ما ذكرناه.

فإن رام متعسّف قدحا، و قال: كل واحد من المخبرين، لو انفرد بإخباره لم يفد علما، و انضمام خبر غيره إلى خبره لا يحيل حكم خبره؛ فيلزم أن لا يفيد مجموع الإخبار ما لم يفده الخبر الواحد. و هذا الذي ذكروه لا تحصيل له؛ فإنا أوضحنا أن الخبر المتواتر لا يوجب العلم بالمخبر عنه، و إنما يعقبه العلم مع استمرار العادة ما ثبتت مستمرة، و إنما استمرت العادة، كما ذكرناه عند إخبار عدد التواتر. و نظير ذلك من مستمر العادة أنه لا يبعد قيام شخص واحد في وقت معين؛ و لو قيل قام في هذا الوقت عدد كثير