٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٦٢

و لا تصح دون الخروج منها، و ذلك كاغتصاب شي‌ء من مال الغير، فلا يصح الندم عليه، مع إدامة شدّ اليد عليه، فلا تتمسكوا بالصور، و ارعوا الندم لحق اللّه تعالى نفيا و إثباتا.

فصل‌

من احتقب أوزارا و قارف ذنوبا صحت توبته عن بعضها، مع الإصرار على بعضها، و ذهب أبو هاشم و متبعوه إلى أن التوبة لا تصح دون الانكفاف عن جميع الذنوب. و هذا الذي ذكروه خروج عن المعقول و موجب الشرع المنقول. فإن من بدرت منه بوادر و صدرت منه عظائم، فيصح في مجرى العادات منه التّنصّل عن جماهيرها، و الاعتذار عنها مع الإصرار على شي‌ء منها.

و ضرب الأئمة لذلك مثالا، فقالوا: من غصب أموالا لرجل و استولى على جرائم، و انتسب إلى انتهاك حرمات، و كسر له في تضاعيف ما اجترمه قلما. ثم غرم له ما أتلف، و استسلم لحكمه، و أذعن لأمره، و لكنه لم يعتذر عن كسر القلم؛ فيصح اعتذاره عن العظائم التي ندم عليها، و ذلك غير مجحود عند ذوي العقول.

و الذي يحقق ما قلناه، إجماع الأمة على أن الكافر إذا أسلم و تاب عن كفره، صحت توبته، و إن استدام زلة واحدة. و مذهب أبي هاشم أنه لا تصح توبته، و هو بعد إسلامه، و التزام أحكامه، ملتزم لوزر كفره، و هذا خروج عن إجماع المسلمين. فإن قال من نصر مذهبه إنما يجب التوبة عن الذنب لقبحه، و ذلك يعمم كل ذنب، فلا يصح ندم على قبيح مع الإصرار على قبيح، و هذا الذي ذكروه يبطل من أوجه، يطول تتبعها، و لا يحتمل هذا المعتقد ذكرها.

و لكن مما يقرب في إبطال ما قال، أن الطاعة تثبت لحسنها، فينبغي أن لا تصح طاعة مع ترك طاعة؛ و ليس الأمر كذلك عنده، و كذلك القبيح يترك لقبحه، فينبغي أن لا يتصور ترك قبيح مع مقارفة قبيح و مثابرته. فبطل ما قالوه من كل وجه. ثم التوبة ندم، و يتصور الندم على ضرب، مع غلبة الهوي على ضرب.

فصل‌

من ندم على سيئة و وقع الندم توبة على شرائطها؛ ثم ذكر السيئة، فقد قال القاضي رضي اللّه عنه يجب عليه تجديد الندم عليها، كلما ذكرها. إذ لو لم يندم عليها، لكان مستهينا بها أو فرحا، و ذلك يرده إلى إصراره و يحل عروة الندم.

و هذا ما قاله، ولي فيه نظر. إذ لا يبعد أن يندم، ثم إذا ذكر أضرب عنه و لم يفرح به مبتهجا و لم يجدد عليه ندما؛ و لا خلاف أنه لا يجب عليه استدامة الندم، و استصحاب ذكره دهره جهده؛ و هذا مما نستخير اللّه فيه.