٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٥٢

فإن أبدوا مراء في الصراط، و قالوا: في الحديث المشتمل عليه إنه أدق من الشعر و أحد من السيف، و خطور الخلائق على ما هذا وصفه غير ممكن. و ربما يجحدون الميزان، مصيرا إلى أن الأعمال هي التي يتعلق الثواب و العقاب بها، و هي أعراض لا يتحقق وزنها.

فأما ما ذكروه في الصراط فلا خفاء بسقوطه؛ فإنه لا يستحيل الخطور في الهواء، و المشي على الماء. و كيف ينكر ذلك من يلزمه الدين رغما الاعتراف بقلب العصا حية و فلق البحر، و إحياء الموتى في دار الدنيا. و الموزون الصحف المشتملة على الأعمال، و الرب تعالى يزنها على أقدار أجور الأعمال و ما يتعلق بها من ثوابها و عقابها. فهذا القدر كاف في إرشادكم إلى طريق إثبات السمعيات.

باب في الثواب و العقاب و إحباط الأعمال و الرد على المعتزلة و الخوارج و المرجئة [١] في الوعد و الوعيد

الثواب عند أهل الحق ليس بحق محتوم، و لا جزاء مجزوم، و إنما هو فضل من اللّه تعالى.

و العقاب لا يجب أيضا، و الواقع منه هو عدل من اللّه. و ما وعد اللّه تعالى من الثواب أو توعد به من العقاب، فقوله الحق و وعده الصدق. و كل ما دللنا به على أنه لا واجب على اللّه تعالى، فإنه يطرد هاهنا.

و ذهبت المعتزلة إلى أن الثواب حتم على اللّه تعالى، و العقاب واجب على مقترف الكبيرة إذا لم يتب عنها. و لا يجب العقاب عند الأكثرين وجوب الثواب؛ لأن الثواب لا يجوز حبطه و العقاب يجوز إسقاطه عند البصريين و طوائف من البغداديين؛ و لكن المعنى بكونه مستحقا عندهم أن يحسن لوقوعه مستحقا، و لو لم يكن كذلك لما حسن العقاب على التأبيد، فهذا حقيقة أصلهم.

فإن ساعدناهم على التقبيح و التحسين عقلا، ألزمناهم على موجب أصلهم أمثلة لا قبل لهم بها. منها، أن السيد إذا كان يقوم بمؤن عبده و إزاحة علله، و العبد يخدمه غير مستفرغ جهده، بل كان مودعا معظم أفعاله فلا يستحق العبد على سيده شيئا على مقابل الخدمة المستحقة عليه. و كذلك المعظم في عشيرته، إذا كان يكرم ولده و يقيم أوده، و الولد يكرمه، و يرعاه و يطلب مرضاته‌


[١] فرقة كلامية قالت بالإرجاء في الإيمان، و بالقدر على مذاهب القدرية و بإرجاء الحكم على صاحب الكبيرة إلى اللّه تعالى خلافا للمعتزلة و لأهل السنة. و قيل الإرجاء تأخير علي رضي اللّه عنه عن الدرجة الأولى إلى الرابعة و هي أربعة أصناف. انظر الملل و النحل و الفرق بين الفرق.