٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٥

انتقل الانتقال، و ذلك يفضي إلى ما لا يتناهى، فقد ثبت بمجموع ما ذكرناه حدث الأعراض و الأصول المرتبطة به.

و أما الأصل الثالث‌، فهو تبيين استحالة تعري الجواهر عن الأعراض، فالذي صار إليه أهل الحق: أن الجوهر لا يخلو عن كل جنس من الأعراض و عن جميع أضداده، إن كانت له أضداد، و إن كان له ضد واحد، لم يخل الجوهر عن أحد الضدين، فإن قدّر عرض لا ضدّ له، لم يخل الجوهر عن قبول واحد من جنسه.

و جوزت الملحدة خلو الجواهر عن جميع الأعراض. و الجواهر في اصطلاحهم تسمى الهيولى و الأعراض تسمى الصورة. و جوز الصالحي‌ [١] الخلو عن جملة الأعراض ابتداء. و منع البصريون من المعتزلة العروّ عن الأكوان، و جوزوا الخلو عن ما عداها، و قال الكعبي‌ [٢] و متبعوه:

يجوز الخلو عن الأكوان و يمتنع العروّ عن الألوان. و كل مخالف لنا يوافقنا على امتناع العروّ عن الأعراض، بعد قبول الجواهر لها. فيفرض الكلام مع الملحدة في الأكوان، فإن القول فيها يستند إلى الضرورة، فإننا ببديهة العقل نعلم أن الجواهر القابلة للاجتماع و الافتراق لا تعقل غير متماسة و لا متباينة.

و مما يوضح ذلك، أنها إذا اجتمعت فيما لم يزل فلا يتقرر في العقل اجتماعها إلا عن افتراق سابق، إذا قدر لها الوجود قبل الاجتماع؛ و كذلك إذا طرأ الافتراق عليها، اضطررنا إلى العلم بأن الافتراق مسبوق باجتماع.

و غرضنا في روم إثبات حدث العالم يتضح بثبوت الأكوان. فإن حاولنا ردا على المعتزلة فيما خالفونا فيه تمسكنا بنكتتين: إحداهما الاستشهاد بالإجماع على امتناع العروّ عن الأعراض بعد الاتصاف بها.

فنقول: كل عرض باق، فإنه ينتفي عن محله بطريان ضد فيه. ثم الضد إنما يطرأ في حال عدم المنتفى به على زعمهم، فإذا انتفى البياض فهلا جاز أن لا يحدث بعد انتفائه لون، إن كان يجوز تقدير الخلو من الألوان ابتداء، و نطرد هذه الطريقة في أجناس الأعراض.

و نقول أيضا: الدال على استحالة قيام الحوادث بذات الرّب سبحانه و تعالى، أنه لو قامت به لم يخل عنها، و ذلك يفضي لحدثه، فإذا جوز الخصم عروّ الجوهر عن الحوادث، مع قبوله لها صحة و جوازا، فلا يستقيم مع ذلك دليل على استحالة قبول الباري تعالى للحوادث.

و الأصل الرابع‌، يشتمل على إيضاح استحالة حوادث لا أول لها. و الاعتناء بهذا الركن حتم، فإن إثبات الغرض منه يزعزع جملة مذاهب الملحدة. فأصل معظمهم أن العالم لم يزل على ما هو


[١] هو صالح بن مسرّح التميمي، كان خارجيا و من مشاهير المعتزلة، قتل عام ٧٦ ه. انظر الفرق بين الفرق.

[٢] هو أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن محمود البلخي الكعبي، شيخ من شيوخ المعتزلة، كان رأسا لطائفة منهم سموها «الكعبية» نسبة إليه. توفي عام ٣١٩ ه. انظر شذرات الذهب ٢/ ٢٨١.