٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٤٠

فإن قال قائل: ما دليلكم على أن نبيكم أظهر القرآن؟ و ما يؤمنكم أن يكون ذلك مختلقا بعده؟

قلنا: لا حجاج في درء الضرورات و نحن باضطرار نعلم أن نبينا عليه السلام كان يدرس القرآن و يتلوه، و يعلمه صحبه و أتباعه، و ما ثبت توترا معلوم على الضرورة. و جحد ذلك بمثابة جحد كون محمد صلى اللّه عليه و سلّم في الدنيا، و هذا كجحد الدول و الوقائع و أيام الماضين. و لا معنى للإطناب في ذلك.

فإن قيل: فإن سلم لكم ظهور ذلك منه في زمانه، فما دليلكم على تحديه به و تعجيزه الأمم بالدعاء إلى معارضته؟ قلنا: هذا أيضا معلوم على الضرورة. فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لم يزل مدليا بالقرآن، مدلّا به، مدعيا اختصاصه بكتاب اللّه تعالى المنزل عليه. و من أنكر ادعاء استيثاره به، و تعلقه بتخصيص الرب تعالى إياه بكتابه، فقد جحد ما تواترت الأخبار عنه.

و الذي يحقق ما قلناه، أنا على البديهة نعلم أن واحدا من العرب لو أتى- تقديرا- بمثل القرآن، لكان ذلك قادحا فيما يعهد من دعوى النبوءة مزريا به حاطا من رتبته، و هذا ما لا سبيل إلى إنكاره، و لو لا تحديه به لما كان الأمر كذلك. و لا خفاء بما قلناه و قد نصت آي من القرآن على التحدي و تعجيز العرب و منها قوله تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى‌ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ، وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [سورة الإسراء: ٨٨]، إلى غيرها من الآي في معناها.

فإن قيل: لا يبعد تقدير الاختلاف في هذه الآي بأعيانها، فإنها لا تبلغ مبلغ الإعجاز فيمتنع تقدير اختراعها. قلنا: ما من آية هي من القرآن إلا و نقلها ثابت على التواتر، إذ تلقاها قراء الخلف عن قراء السلف. و لم يزل الأمر كذلك، ينقله أصاغر عن أكابر، حتى استند النقل إلى قراء الصحابة رضي اللّه عنهم، و ما نقص عدد القراء في كل دهر عن عدد التواتر. و الذي يوضح ما قلناه، أنا لو تشككنا في آية بعينها لاتجه ذلك في كل آية، و ذلك يسقط الثقة بنقل جملة القرآن.

فإن قيل: ما الذي يؤمنكم أن القرآن عورض، ثم كتم ما عورض به؟ قلنا: هذا محال، إذ لو كان ذلك كذلك لظهر الأمر و اشتهر، و الخطب العظيم لا يخفي في مستقر العادة، و ادعاء ما ذكره السائل بمثابة ادعاء خليفة قائم يأمر المسلمين قبل أبي بكر رضي اللّه عنه، و ذلك يعلم بطلانه على الضرورة.

و الذي يعضد ما قلناه، أن الكفرة من لدن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إلى وقتنا، باذلون كنه مجهودهم في أن ينكئوا في الدين بأقصى الإمكان. فلو كانت المعارضة ممكنة غير متعذرة، لاحتالوا فيها على كرور الدهور و طول العصور، و لو خفيت معارضته لاستجد مثلها.

ثم إن كان هذا السؤال و ضربه من القائلين بالنبوءات، انعكس عليهم جميع ما أوردوه في معجزات نبيهم. فيقال لليهود: ما يؤمنكم أن موسى عليه السلام عورضت آياته، ثم تواضع بنو إسرائيل على طمس الخبر عما جرى من معارضته؟.

فإن قيل: بم تنكرون على من يزعم أن العرب ما انكفت عن معارضة القرآن عن عجز، إنما