٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٣٥

فصل‌

فإن قيل: إن سلم لكم ما ذكرتموه من نزول المعجزة منزلة التصديق بالقول، فلا يتم غرضكم دون أن تثبتوا استحالة الخلف و امتناع الكذب في حكم اللّه سبحانه، و لا سبيل إلى إثبات ذلك بالسمع، فإن مرجع الأدلة السمعية إلى قول اللّه تعالى؛ فما لم يثبت وجوب كونه حقا صدقا، لا يستمر في السمع أصلا. و لا يمكن أن يحتج في ذلك بالإجماع؛ فإن العقل لا يدل على تصحيح الإجماع، و إنما يتلقى صحته من كتاب اللّه تعالى.

و لا يمكن التمسك في تنزيه الرب تعالى عن الكذب بكونه نقصا من وجهين: أحدهما أن الكذب عندكم تحكم لا يقبح لعينه؛ و الثاني أنه لو سلم أنه نقص، فالمعتمد في نفي النقائص دلالة السمع. قلنا: أما الرسالة فإنها تثبت دون ذلك في الحال، و لا يتعلق إثباتها بأخبار تتصدى لكونها صدقا أو كذبا. كأن المرسل قال: جعلته رسولا، و أنشأت ذلك فيه آنفا، و لم يقل ذلك مخبرا عما مضى.

و سبيل ذلك كسبيل قول القائل: وكلتك في أمري و استنبتك لشأني، فهذا توكيل ناجز يستوي فيه الصادق و الكاذب. و محصول القول فيه أن صيغة التوكيل، و إن كانت أخبارا، فالغرض منها أمر بانتداب لشأن و انتصاب لشغل، و الأمر لا يدخله الصدق و الكذب. و آية ذلك أن الملك و إن نقم عليه كذب و خلف، فالفعل الذي فرضناه منه يصدق الرسول و يثبت الرسالة، قطعا على الغيب من غير ريب. فهذا موقف لا يتوقف ثبوته على نفي الكذب عن الباري سبحانه و تعالى، فاعلموه.

و لكن لا يثبت صدق النبي، بعد ثبوت الرسالة، فيما يؤديه و ينهيه، و يشرعه من الأحكام و يشرحه من الحلال و الحرام، إلا مع القطع بتقدس الباري تعالى عن الخلف و الكذب. فإن النبي يعتضد فيما يدعيه من صدق نفسه في تبليغه، بتصديق اللّه إياه. و ما لم يثبت وجوب كون تصديقه تعالى حقا صدقا، لا يثبت صدق النبي في أنبائه. و ليس تصديقه فيما يبلغه تفصيلا، بمثابة انتصابه رسولا؛ فإن حقيقة نصبه يرجع إلى إثبات أمر، و الإخبار عن صدقه فيما يخبر به يتعرض لكونه صدقا أو كذبا.

و قد عول الأستاذ أبو إسحاق رضي اللّه عنه، في كتابه المترجم بالجامع، على فصل و حث على التمسك به، فقال: الأحكام لا ترجع عندنا إلى صفات الأفعال، و إنما ترجع إلى تعلق الكلام القديم بها. و الشي‌ء لا يجب لنفسه، و لكن يقضي فيه بالوجوب، للتوعد على تركه و وعد الثواب على فعله. و الوعد و الوعيد خبران، فلو لم يثبتا على حكم الصدق، لم يوثق بهما. و إذا كان كذلك، لم يتقرر إيجاب و حظر، و ندب إلى الطاعة و تحذير من المخالفة. و يؤول قصارى ذلك إلى أن لا يتصور للباري تعالى أمر مطاع، و قد دلت الأدلة على كونه إلها قادرا عالما، و لا تعقل الإلهية ممن لا