٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٣٣

فهذه العمدة في ضرب المثال، و ها نحن نبني عليه أسئلة و نتفصى منها، و يندرج تحت ما نطرده أغراض يعظم خطرها.

فمن أهم الأسولة ما أدلى به المعتزلة، حيث قالوا: إذا جوزتم أن يضل الرب عباده، و يغويهم و يرديهم، فما يؤمنكم من إظهار المعجزات على أيدي الكذابين لإضلال الخلائق؟ و قال: أصلنا في تنزيه الرب تعالى عن فعل الجور و إضلال العباد، يؤمننا مما ألزمناكموه و تدل المعجزة على الصدق، من حيث نعلم أن الرب تعالى يخصصها بالصادقين. و لا يثبتها للكاذب فيضل الخلق.

و الجواب عن ذلك، أن نقول: من شهد مجلس الملك في الصورة المفروضة، علم على الضرورة تصديق الملك من يدعي الرسالة، و إن لم يخطر لمعظم الحاضرين نظر و عبر و تفكر في أن الملك لا يغوي رعيته، و لا يطغى حاشيته، و لو كانت دلالة المعجزة على الصدق موقوفة على العلم بأن مظهر المعجزة لا يطغى و لا يضل، لاختص بالعلم برسالة الملك من نظر هذا النظر، و استدت منه العبر، و ليس الأمر كذلك على اضطرار؛ و الذي يكشف الحق في ذلك، أن الملك لو كان ظالما غاشما لا تؤمن بوادره، فالفعل المفروض ممن هذه صفته تصديق لمدعي الرسالة، و جاحد ذلك منكر للبديهة.

ثم نقول للمعتزلة: ما وجه دلالة المعجزة عندكم؟ فإن قالوا: وجهها علمنا بأن اللّه تعالى لا يضل خلقه، قلنا: فعلمكم على زعمكم يقارن المعتاد من الأفعال، حسب مقارنته للخارق منها للعادة، فجوزوا أن يقع فعل معتاد مع اعتقادكم علما للنبي، فإن قالوا: لا بد من اختصاص المعجزة بوجه لأجله تدل، قلنا: فبينوه نتكلم عليه، فلا يزالون في عمه و حيرة، أو يرجعوا إلى الحق. فإذا أوضحوا وجها، سوى ما انتحلوه من فاسد معتقدهم، فنقول: لا تظهر المعجزة على يدي الكاذب، لأنها لو ظهرت لدلت على صدقه، و تصديق الكاذب مستحيل في قضيات العقول.

فإن قيل: هل تجوزون في المقدور وقوع المعجزة على حسب دعوى الكاذب، أم تقولون ليس ذلك من المقدور؟ قلنا: ما نرتضيه في ذلك أن المعجزة يستحيل وقوعها على حسب دعوى الكاذب، لأنها تتضمن تصديقا و المستحيل خارج عن قبيل المقدورات، و وجوب اختصاص المعجزة بدعوى الصادق، كوجوب اقتران الألم بالعلم به في بعض الأحوال، و جنس المعجزة يقع من غير دعوى، و إنما الممتنع وقوعه على حسب دعوى الكاذب، فاعلموا ذلك.

فإن قيل: إن ثبت لكم ما ادعيتموه في المثال الذي فرضتموه، فبم تردون الغائب إلى الشاهد، مع علمكم بأنه لا بد من جامع بينهما، فإن روم الجمع من غير جامع يجر إلى الدهر و الإلحاد؟

و ربما عضدوا هذا السؤال بآخر، فقالوا: إنما علمنا رسالة مدعيها بقرائن الأحوال، و ما أحسسنا منها، و ذلك مفقود غير موجود في حكم الإله.

و هذا آخر عقدة في النبوءات، فإذا انحلت لم يبق بعدها للطاعنين مضطرب؛ فنقول مستعينين‌