٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٣٢

تشهد بالولاية على قطع، إذ لو شهدت بها لأمن صاحبها العواقب، و ذلك لم يجر لولي في كرامة اتفاقا.

فإن قيل: بيّنوا مذهبكم في الجن و الشياطين، قلنا: نحن قائلون بثبوتهم، و قد أنكرهم معظم المعتزلة، و دل إنكارهم إياهم على قلة مبالاتهم، و ركاكة ديانتهم، فليس في إثباتهم مستحيل عقلي.

و قد نصت نصوص الكتاب و السنة على إثباتهم. و حق اللبيب و المعتصم بحبل الدين، أن يثبت ما قضى العقل بجوازه، و نص الشرع على ثبوته. و لا يبقى لمن ينكر إبليس و جنوده، و الشياطين المسخرين في زمن سليمان، كما أنبأ عنهم آي من كتاب اللّه تعالى لا يحصيها، مسكة في الدين، و علقة يتشبث بها، و اللّه الموفق للصواب، و هذا غرضنا من هذا الباب.

باب القول في الوجه الذي منه تدل المعجزة على صدق الرسول صلى اللّه عليه و سلّم‌

اعلموا، أرشدكم اللّه تعالى، أن المعجزة لا تدل على صدق النبي، حسب دلالة الأدلة العقلية على مدلولاتها. فإن الدليل العقلي يتعلق بمدلوله بعينه، و لا يقدر في العقل وقوعه غير دال عليه، و ليس ذلك سبيل المعجزات.

و بيان ذلك بالمثال في الوجهين أن الحدوث لما دل على المحدث، لم يتصور وقوعه غير دال عليه، و انقلاب العصا حية، لو وقع بديّا من فعل اللّه عز و جل من غير دعوى نبي، لما كان دالا على صدق مدع فقد خرجت المعجزات عن مضاهات دلالات العقول.

فإن قيل: فما وجه دلالتها إذا؟ قلنا: هذا مما كثر فيه خبط من لا يحسن علم هذا الباب.

و المرضي عندنا أن المعجزة تدل على الصدق من حيث تتنزل منزلة التصديق بالقول، و غرضنا يتبين بفرض مثال، فنقول:

إذا تصدر ملك للناس، و تصدر لتلج عليه رعيته، و احتفل الناس و احتشدوا، و قد أرهق الناس شغل شاغل.

فلما أخذ كلّ مجلسه، و ترتب الناس على مراتبهم انتصب واحد من خواص الملك، و قال:

معاشر الأشهاد! قد حل بكم أمر عظيم، و أظلكم خطب جسيم، و أنا رسول الملك إليكم، و مؤتمنه لديكم، و رقيبه عليكم، و دعواي هذه بمرأى من الملك و مسمع. فإن كنت أيها الملك صادقا في دعواي، فخالف عادتك و جانب سجيتك، و انتصب في صدرك و بهواك، ثم اقعد، ففعل الملك ذلك على وفق ما ادعاه و مطابقة هواه، فيستيقن الحاضرون على الضرورة تصديق الملك إياه و ينزل الفعل الصادر منه منزلة القول المصرح بالتصديق.