٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٢٩

الآية صح ذلك و القاضي أبو بكر رضي اللّه عنه منع ما صححته، و لا وجه لمنعه، و الحق أحق أن يتبع.

و من وجوه‌ تعلق المعجزة بالتصديق، أن لا تظهر مكذبة للنبي، مثل أن يدعي مدعي النبوءة، فيقول: آية صدقي أن ينطق اللّه يدي، فإذا أنطقها اللّه تعالى بتكذيبه و قالت: اعلموا أن هذا مفتر فاحذروه، فلا يكون ذلك آية. و لو قال: آيتي أن يحيي اللّه هذا الميت، فأحياه اللّه تعالى فقام و له لسان زلق، فقال: صاحبكم هذا متخرص، و قد بعثني اللّه تعالى لأفضحه ثم خر صعقا، فقد قال القاضي رضي اللّه عنه: هذه آية مكذبة لا تدل.

و الذي عندي في ذلك أن التكذيب إن كان خارقا للعادة فهو الذي يقدح في المعجزة، و ذلك بمثابة نطق اليد بالتكذيب. فأما الميت إذا حيي و كذب فتكذيبه ليس بخارق للعادة. و للنبي أن يقول: إنما الآية إحياؤه و تكذيبه إياي كتكذيب سائر الكفرة.

فصل في إثبات الكرامات و تمييزها من المعجزات‌

فالذي صار إليه أهل الحق جواز انخراق العادات في حق الأولياء، و أطبقت المعتزلة على منع ذلك، و الأستاذ أبو إسحاق رضي اللّه عنه يميل إلى قريب من مذاهبهم.

ثم مجوزو الكرامات تحزبوا أحزابا. فمن صائر إلى أن شرط الكرامة الخارقة للعادة أن تجري من غير إيثار و اختيار من الولي، و صار هؤلاء إلى أن الكرامة تفارق المعجزة من هذا الوجه، و هذا غير صحيح لما سنذكره. و صار صائرون إلى تجويز وقوع الكرامة على حكم الاختيار، و لكنهم منعوا وقوعها على قضية الدعوى؛ فقالوا: لو ادعى الولي الولاية، و اعتضد إيثار دعوته بما يخرق العادة، فإن ذلك ممتنع، و هؤلاء يقدرون ذلك تمييزا بين الكرامة و المعجزة. و هذه الطريقة غير مرضية أيضا، و لا يمتنع عندنا ظهور خوارق العوائد مع الدعوى المفروضة.

و صار بعض أصحابنا إلى أن ما وقع معجزة لنبي، لا يجوز وقوعه كرامة لولي؛ فيمتنع عند هؤلاء أن ينفلق البحر، و تنقلب العصا ثعبانا، و يحيي الموتى كرامة لولي، إلى غير ذلك من آيات الأنبياء؛ و هذه الطريق غير سديدة أيضا. و المرضي عندنا، تجويز جملة خوارق العوائد في معارض الكرامات.

و غرضنا من تزييف هذه الطرق و إثبات الصحيح عندنا، و الميز بين الكرامة و المعجزة، يستبين بذكرنا عمد نفاة الكرامة؛ و تفصّينا عنها، و تعويلنا على القواطع في إثباتها.

فمما تمسك به نفاة الكرامة أن قالوا: لو جاز انخراق العادة من وجه، لجاز ذلك من كل وجه،