٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٢٨

و ينبغي أن لا يبعد أن يكون في طرف من أطراف الأرض صقع تنبت فيه الحيوانات و تنمو نمو النباتات، حتى إذا التأم النبات علقت الحيوانات و جاءت بالحكم و الآيات، إلى غير ذلك من الجهالات.

ثم إذا تحدى النبي بشي‌ء قدرناه خارقا، فلو لم يكن خارقا لاشرأبّت النفوس لمعارضته، و انصرفت الدعاوى إلى فضحه و حطه عن دعواه. فإذا ذاعت الدعوى و شاعت آيتها و التحدي بها و تعجيز الخلائق عن الإتيان بمثلها، استبان بذلك أنه من الخوارق، و هذا القدر غرضنا في ذلك.

و الشريطة الثالثة للمعجزة أن تتعلق بتصديق دعوى من ظهرت على يديه؛ و هذه الشريطة تنقسم إلى أوجه لا بد من الإحاطة بها.

منها أن يتحدى النبي بالمعجزة، و تظهر على وفق دعواه، فلو ظهرت آية من شخص و هو ساكت صامت فلا تكون الآية معجزة. و إنما قلنا ذلك لأن المعجزة تدل من حيث تتنزل منزلة التصديق بالقول على ما سنذكره، و لا يتأتى ذلك دون التحدي. فإن من ادعى أنه رسول الملك، و قال بمرأى منه و مسمع: إن كنت رسولك فقم و اقعد ففعل الملك ذلك، كان ذلك بمثابة قوله:

صدقت. و لو لم يدع الرسول ذلك، بل ادعى الرسالة مطلقا، و قام الملك و قعد لما كان ذلك دالا على تصديقه فلا بد من التحدي إذا.

ثم يكفي في التحدي أن يقول: آية صدقي أن يحيي اللّه هذا الميت، و ليس من شرط المتحدي أن يقول: هذه آيتي و لا يأتي أحد بمثلها؛ فإن الغرض من التحدي ربط الدعوى بالمعجزة، و ذلك يحصل دون أن يقول: و لا يأتي أحد بمثلها؛ فهذا وجه من وجوه تعلق المعجزة بالدعوى.

و من وجوهه‌ أن لا تتقدم المعجزة على الدعوى، فلو ظهرت آية أو لا و انقضت، فقال قائل:

أنا نبي و الذي مضى كانت معجزتي، فلا يكترث به، إذ لا تعلق لما انقضى بدعواه. فإن قيل: إذا نظرنا إلى صندوق و ألفيناه خلوا، و أقفلناه و تركناه بمرأى منا؛ فقال مدعي النبوءة: آية نبوءتي أنكم تصادفون في هذا الصندوق ثيابا، فإذا فتحنا الصندوق و ألفينا المتاع كما وصف كان ذلك آية. قلنا:

نحن و إن كنا نجوز تقدم اختراع ذلك المتاع على دعواه، و لكن قوله المبني على الغيب آية، و ذلك مطابق لدعواه، فاعلموا.

فإن قيل: هل يجوز استيخار المعجزة عن دعوى النبوءة؟ قلنا: إن تأخرت و طابقت الدعوى كانت آية. ذلك مثل أن يقول النبي: آية صدقي انخراق العادة بكذا و كذا وقت الصبح؛ فإذا وقع ذلك كما وعد، و كان خارقا للعادة كان آية.

فإن قيل: لو قال مدعي النبوءة ستظهر آيتي بعد موتي بوقت ضربه، فإذا وقع ما قاله بعد الوفاة على حسب دعواه، كان ذلك خارقا للعادة؛ فالوجه عندي في ذلك أن نقول: إن كلف الناس التزام الشرع ناجزا، و الآية موقوفة، فقد كلفهم شططا؛ و إن نص على الأحكام و على التزامها بوقت ظهور