٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١١٩

و إنما الاختلاف في فعل الأصلح في الدنيا. و هذا النقل فيه تجوز، و ظاهره يوهم زللا، و قد يتوهم المتوهم أنه يجب عند البصريين الابتداء بإكمال العقل لأجل التكليف، و ليس ذلك مذهبا لذي مذهب منهم. و الذي ينتحله البصريون، أن اللّه تعالى متفضل بإكمال العقل ابتداء، و لا يتحتم عليه إثبات أسباب التكليف، فإذا كلف عبدا فيجب بعد تكليفه تمكينه و إقداره، و اللطف به بأقصى الصلاح؛ فهذا معنى قول الأئمة في نقل مذهبهم.

و مما اتفقوا على وجوبه إحباط الطاعات بالفسوق، و قبول التوبة، إلى غير ذلك مما استقصيناه في الشامل.

و غرضنا الآن أن نقيم واضح الدلالة على البغداديين فيما غلوا به. فإذا أوضحنا الرد عليهم، انعطفنا على البصريين، و لبسنا فريقا بفريق بسبيل التحقيق. حتى إذا التبسا، استبان الموفّق خلوص الحق من خبطهم، و اللّه المعين.

فمما نستدل به على البغداديين، بعد أن نسلم لهم جدلا تقبيح العقل و تحسينه، أن نقول:

مقتضى أصلكم، أنه يجب على اللّه تعالى أقصى ممكن في كل استصلاح، فإذا روجعتم فيما انتحلتموه، فزعتم إلى أمثلة في الشاهد توهمتهم فيها قبحا و حسنا مدركين عقلا، و حاولتم بعد اعتقاد ذلك ردّ الغائب إلى الشاهد، فإذا كان هذا مذهبكم، فينبغي أن توجبوا على الواحد منا أن يصلح غيره بأقصى الإمكان، مصيرا إلى وجوب فعل الأصلح شاهدا و غائبا؛ فإذا لم توجبوا فعل الأصلح شاهدا، و هو الأصل المرجوع إليه فيما يناقش فيه غائبا، فقد نقضتم دليلكم و حسمتم سبيلكم.

و نفرض ما ذكرناه في استصلاح العبد نفسه، و قد وافقونا على أنه لا يجب على العبد أن يسعى في حق نفسه فيما هو الأصلح له في باب الدنيا، مع أنه يتمكن من جلب منافع و لذات سوى ما هو ملتبس بها.

فإن قالوا: إنما لم يجب على العبد فعل الأصلح في حق نفسه و في حق غيره، لأنه يصير بتكليف ذلك مكدودا مجهودا، فجاز أن لا يكلّف الأقصى و النهاية القصوى؛ و ليس كذلك حكم الباري تعالى فإنه مقتدر على نفع غيره و إصلاحه، مع تعاليه عن تضرر فيما يفعل. و هذا الذي ذكروه لا محصول له، فإن التعرض للنصب و التعب لو كان فاصلا بين الشاهد و الغائب فيما ألزمناهم، لوجب الفصل به فيما يجب على العباد اتفاقا، حتى يقال: لا يجب على العبد شي‌ء مما يكابده من المشاق.

فإن قالوا: ما يناله من ثواب الطاعات يربى على ما يناله من المشقات؛ قيل لهم: فاسلكوا هذا المسلك في جلب الأصلح في موضع الإلزام، و لا تسقطوا وجوب ما طولبتم به بالتعرض للمتاعب، و هذا ما لا مخرج منه.

ثم نقول: العبد بالتزام الأصلح أحق على فاسد أصولكم، و ما ذكرتموه في روم الفصل يقضي‌