٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١١٥

في عادات العقلاء قبيحا نازلا منزلة ما لو جرح السليم نفسه من غير غرض صحيح في جلب نفع أو دفع ضر. و من أنكر ذلك انتسب إلى جحد الضرورة.

ثم يقال لهؤلاء: الخير و الميل إليه مدعو إليه أم لا؟ فإن أنكروا كونه مدعوا إليه، تركوا مذهبهم، من حيث العقل على الخيرات، و تحذيره من السيئات. و إن قالوا الخير محثوث عليه، قيل لهم: هل على من يحيد عنه ملام و آلام على حكم العقاب أم لا؟ فإن قالوا: لا يلزم شرير عقابا، فقد جروا على ملابسة الشر و مجانبة الخير، و التزموا أن لا يلام مسي‌ء، و لا يخص بحسن الثناء عليه.

و كل ذلك يبطل ما يستروحون إليه من تحسين العقول و تقبيحها، و إن قالوا: لوم المسي‌ء و إيلامه، و تعريضه للغموم و الهموم حسن، فقد نقضوا قولهم بأن الألم يقبح لنفسه.

فصل‌

و أما البكرية، فقد جحدوا الضرورة و راغموا البديهة. فإنا على اضطرار نعلم تألم البهائم و الأطفال و قلقها عند إلمام الآلام بها، و نفورها عما تعلم أنه يؤلمها. و لو ساغ جحد ذلك منها، لساغ جحد حياتها، و المصير إلى أنها جمادات لا تحس و لا تألم و لا تدرك؛ و هذا القدر مغن في الرد عليهم.

و أما أهل التناسخ، فإنما حملهم على ما أبدعوه و شقوا به العصا أمر يلزم المعتزلة، و كلّ قائل بتقبيح العقل و تحسينه. فإنهم قالوا: الابتداء بالإيلام من غير عوض قبيح، و لا يحسن أيضا التعويض عليه مع القدرة على التفضل بأمثال العوض و أضعافه. و لا يحسن أيضا قصد اعتبار غير المؤلم، إذ يقبح إيلام زيد ليعتبر عمرو؛ فلا يبقى وجه يحسّن الإيلام إلا تقديره عقابا على أمر سابق، و ذلك يستدعي لا محالة تقدم التكليف و فرض مخالفة فيه، و جريان الألم المتأخر عقابا على ما فرط.

و سنوضح توجه كلام التناسخيين على المعتزلة. و لكنا نقول لهم: ما قولكم في ابتداء التكليف؟ فإن قالوا: إن الرب تعالى ابتدأ تكليف ما في امتثاله مشقة، فقد صوروا إيلاما و آلاما من غير اجترام، و نقضوا ما أصّلوه من كل وجه. فإن راموا من ذلك مخلصا، و قالوا: إنما حسن إلزام الآلام ابتداء للثواب اللازم العظيم شأنه. فنقول لهم: هلا حسنتم إيلام البهائم و الأطفال لأعواض عليها؟ فإن قالوا: التفضل بمثل العوض جائز، و التفضل بمثل الثواب ممتنع، كان ما ذكروه تحكما؛ فإنه ما من مبلّغ إلى النعيم، إلا و الرب سبحانه قادر عليه، متفضلا و مثيبا و معوضا، و سنشير إلى ذلك عند الكلام على المعتزلة.

و إن قالوا: ما كلف اللّه العباد ما فيه مشقة، فالذي ذكروه باطل؛ بأنه لو لم يكلف العباد ما فيه مشقة لم يجز تكليف أصلا، و كان الأمر مهملا سدى. فكيف يتصور الاجترام؟ و من أي وجه استحقت الآلام؟ و كيف يستقيم ذلك ممن يبني قاعدة مذهبه على التحسين و التقبيح؟ و إن قالوا:

كلف الرب تعالى العباد ملاذّ لا مشقات فيها، قيل لهم: هذا محال؛ فإن من ضرورة الإلزام في حكم‌