٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١١٣

سواء وقعت ابتداء أو حدثت منه مسماة جزاء. و لا حاجة عند أهل الحق في تقديرها حسنة إلى تقدير سبق استحقاق عليها أو استيجاز التزام أعواض عليها، أو روح جلب نفع أو دفع ضر موفيين عليها.

بل ما وقع منهما فهو من اللّه تعالى حسن، لا يعترض عليه في حكمه، و اضطربت الآراء على من لم يلتزم تفويض الأمور إلى اللّه تعالى.

و نحن نحكي جملا من عقود المذاهب المجانبة للحق فيها، ثم ننص على قاطع وجيز في الرد على كل فئة إن شاء اللّه تعالى. و الغرض فرض الكلام في إيلام الأطفال الذين لا يعتقدون كفرا و لم يحتقبوا وزرا، و كذلك القول في إيلام البهائم.

فأما الثنوية [١] القائلون بإثبات مدبرين، فقد قالوا: الآلام ظلم قبيح لعينه على أي وجه قدر، و الآلام بجملتها صادرة عندهم من «أهرمن» دون «يزدان». و ذهبت البكرية، و هم فئة منتسبون إلى بكر ابن أخت عبد الواحد، إلى أن البهائم لا تألم أصلا، و كذلك الأطفال الذين لم يعقلوا فيلتزموا بالعقل أمرا.

و ذهبت طوائف من غلاة الروافض و غيرهم إلى التناسخ، فقالوا: إنما تألم البهائم لأن أرواحها كانت في أجساد و قوالب أحسن من أجساد البهائم، و قد قارفت كبائر و اجترمت جرائم، فنقلت إلى أجساد أخرى لتتعذب فيها. و إذا استوفت عقابها، و توفر عليها ما استحقته من عذابها، ردت إلى أحسن بنية.

ثم قضية أصلهم أن الرب تعالى لا يبتدئ بالآلام إلا عن استحقاق سابق، و لا يحسن الإيلام عندهم للتعويض عليه، و لا لجلب نفع به.

ثم الهياكل و الأشخاص على رتب و درجات في الرذالة و الخسة، و التعريض لفنون الآلام؛ و الأرواح منقلبة في رتبها و درجاتها، على حسب زلاتها.

ثم أصل هؤلاء أن جملة البهائم مكلفة، عالمة بما يجري عليها من الآلام عذابا و عقابا، و لو لم تعلم ذلك لما كانت الآلام زاجرة لها عن العود إلى أمثال ما قارفته. و صار بعضهم إلى أن كل جنس من أجناس الحيوانات، منه بني مبتعث إلى آحاد الجنس. و ذهب بعضهم إلى أنه ليس في الموجودات جمادات، و أن جملة ما يتخيلها الناس جمادات أحياء ذوات أرواح معذبة.

و اختلفت مذاهبهم في ابتداء التكليف. فزعم بعضهم أن الرب تعالى ابتدأ تكليف الأرواح، و إن تضمن ذلك إلزام مشقات و آلام. و صار صائرون منهم إلى أنه لم يبتدئ بتكليف، و لكنه فوض الخيرة إلى الأرواح، فالتزموا التكليف من تلقاء أنفسهم؛ ثم منهم من و في ما التزم و أداه، و منهم من‌


[١] هم أصحاب الاثنين الأزليين، يزعمون أن النور و الظلمة أزليان قديمان بخلاف المجوس فإنهم قالوا بحدوث الظلام و ذكروا سبب حدوثه. انظر الملل و النحل.