٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١١٠

ظهور المعجزات أن الدال على صدق من يجوز أن يبعث خوارق العادات، و نعتقد ذلك قبل اتفاق وقوع المعجزات، و دعوى النبوءات.

و ربما يشغبون بالرجوع إلى العادات و يقولون: العقلاء يستحسنون الإحسان و إنقاذ الغرقى و تخليص الهلكى، و يستقبحون الظلم و العدوان، و إن لم يحضر لهم سمع. و هذا تلبيس و تدليس؛ فإنا لا ننكر ميل الطباع إلى اللذات و نفورها عن الآلام، و الذي استشهدوا به من هذا القبيل و إنما كلامنا فيما يحسن في حكم اللّه تعالى و فيما يقبح فيه.

و الدليل على ما قلناه، أن العادات كما اطردت، على زعمهم في استقباح العقلاء و استحسانهم، فكذلك استمر دأب أرباب الألباب في تقبيح تخلية العبيد و الإماء يفجر بعضهم ببعض، بمرأى من السادة و مسمع، و هم متمكنون من حجز بعضهم عن بعض. فإذا تركوهم سدّى و الحالة هذه كان ذلك مستقبحا، على الطريقة التي مهدوها، مع القطع بأن ذلك لا يقبح في حكم الإله.

فإن قيل: هذا كلامكم في تتبع شبه المخالفين، فما دليلكم على ما ارتضيتموه؟ و لم غيرتم الترتيب و افتتحتم المسألة بذكر شبههم؟ قلنا: إنما حملنا على ذلك ادعاء خصومنا الضرورة في أصول التقبيح و التحسين؛ فلو فاتحناهم بمنهاج الحجاج، لردوه جريا على ما اعتقدوه من دعوى الضرورة في أصول التقبيح و التحسين.

فمن أصرّ منهم على دعواه، و هو مذهب كافتهم، فسبيل مكالمتهم ما مضى؛ و من انحط عن دعوى الضرورة احتججنا عليه، و قلنا: إذا وصف الشي‌ء بكونه قبيحا، لم يخل ذلك من أمرين؛ إما أن يقال: كونه قبيحا يرجع إلى نفسه أو إلى صفة نفسه؛ و إما أن يقال: إنه لا يرجع إلى نفسه، و لا إلى صفة نفسه.

فإن قيل: إنه يرجع إلى نفسه أو إلى صفة نفسه، كان ذلك باطلا من أوجه؛ أقربها أن القتل ظلما يماثل القتل حدا و اقتصاصا، و من أنكر تساوي الفعلين و مماثلة القتلين فقد جحد ما لا يجحد، و التزم انتفاء الثقة بتماثل كل مثلين. و مما يوضح فساد هذا القسم، أن ما يصدر من العاقل لو صدر من صبيّ غير مكلف، فإنه لا يتصف بكونه قبيحا مع وجوده. و منهم من ينازع في ذلك و يزعم أن الصادر من الصبيّ غير المكلف قبيح؛ فإن قالوا ذلك، التقينا بالوجه الأول.

و إذا بطل كون القبيح قبيحا لنفسه، لم يخل القول بعد ذلك؛ إما أن يقال: معنى كونه قبيحا ورود الشرع بالنهي عنه، كما صرنا إليه، و هو الحق الصراح؛ و إما أن يقال: إنما يقبح لأمر غير الشرع و غير القبيح. فإن هم قالوا ذلك، قيل لهم: إذا لم يقبح الشي‌ء لنفسه، و لم يحمل قبحه على تعلق النهي به، فيستحيل أن تقبح صفة لأجل صفة أخرى، و ليست تلك الصفة صفة للقبيح نفسية و لا معنوية. فثبت من مجموع ذلك بطلان تقبيح الفعل و تحسينه في حكم التكليف.

و قد تعدينا في هذا الفصل حد الاختصار قليلا، لما ألفيناه أصلا لكل ما يأتي بعده في أحكام‌