٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٠٥

عندهم من أفعال العباد، واقعان بقدرة العباد، خارجان عن مقدور اللّه تعالى، فهما واقعان من العبد عندهم.

و ربما يستدلون في خلق الأعمال بقوله تبارك و تعالى: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ‌ [سورة المؤمنون: ١٤]، و زعموا أن ذلك يدل على اتصاف العباد بالخلق و الاختراع، و هذا و هم منهم و زلل.

فإن الخلق قد يراد به التقدير، و من ذلك سمي الحذّاء خالقا لتقديره طاقة من النعل بطاقة، و منه قول القائل‌ [١]:

و لأنت تفري ما خلقت و بع

 

ض القوم يخلق ثم لا يفري‌

 

و لما ذكر اللّه تعالى إجراء النطفة في أطوار الخلق، في مدد مضروبة و أوقات مرقوبة مقدرة عنده، قال تعالى: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ‌. معناه أحسن المقدرين. ثم العبد عند المعتزلة أحسن خلقا من اللّه تعالى عن قولهم؛ فإن أحسن الخالقين من كان خلقه أحسن، و من خلق العبد الإيمان باللّه، و هو أحسن خلقا من خلق الأجسام و أعراضها.

ثم نتمسك بعد ذلك بنصوص الكتاب في وقوع الكائنات مرادة للّه تعالى. قال اللّه عز و جل:

وَ لَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ [سورة الأنعام: ١١١]، إلى قوله تعالى: ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ‌ [سورة الأنعام: ٣٥]؛ و قال تعالى: لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى‌؛ و قال تعالى: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ، وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ [سورة الأنعام: ١٢٥]. و النصوص التي استدللنا بها، عند ذكر الهدى و الضلال و الطبع و الختم، كلها دالة على ما ننتحله.

فصل‌

التوفيق خلق قدرة الطاعة، و الخذلان خلق قدرة المعصية؛ ثم الموفق لا يعصي إذ لا قدرة له على المعصية، و كذلك القول في نقيض ذلك. و صرف المعتزلة التوفيق إلى خلق لطف يعلم الرب تعالى أن العبد يؤمن عنده، و الخذلان محمول على امتناع اللطف. ثم لا يقع في معلوم اللّه تعالى اللطف في حق كل واحد؛ بل منهم من علم اللّه تعالى أنه يؤمن لو لطف به، و منهم من علم أنه لا يزيده ما آمن عنده غيره إلا تماديا في الطغيان و إصرارا على العدوان.

و يلزمهم من مجموع أصلهم أن يقولوا: لا يتصف الرب تعالى بالاقتدار على أن يوفق جميع الخلائق، و هذا خلاف الدين و نصوص الكتاب المبين، و قد قال تعالى: وَ لَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ‌


[١] هو الشاعر زهير بن أبي سلمى في قصيدة يمدح هرم بن سنان.