٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٠٤

قلنا: إنما استوجبوا التوبيخ، لأنهم كانوا يهزءون بالدين و يبغون رد دعوى الأنبياء، و كان قد قرع مسامعهم من شرائع الرسل تفويض الأمر إلى اللّه تعالى، فلما طولبوا بالإسلام و التزام الأحكام تعلقوا بما احتجوا به على النبيين، و قالوا: لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا [سورة الأنعام: ١٤٨] الآية، و لم يكن من غرضهم ذكر ما ينطوي عليه عقدهم. و الدليل على ذلك في سياق قوله تعالى: قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَ‌ [سورة الأنعام: ١٤٨]. و كيف لا يكون الأمر كذلك، و الإيمان بصفات اللّه تعالى فرع عن الإيمان باللَّه تعالى، و الكفر بالآية كفر باللَّه تعالى!.

و مما يستذلون به العوام الاستدلال بقوله تعالى: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ‌ [سورة الذاريات: ٥٦]. و هذه الآية عامة في صيغتها، متعرضة لقبول التخصيص عند القائلين بالعموم، مجملة عند منكري العموم. و لا يسوغ الاستدلال في القطعيات بما يتعرض للاحتمال، أو يتصدى للإجمال. و من مذهب المعتزلة، أن العموم إذا دخله التخصيص صار مجملا في بقية المسميات، و لا خلاف أن الصبيان و المجانين مستثنون من موجب الآية تخصيصا.

ثم قد قيل: إن المراد من الآية تبيين غنى اللّه تعالى عن خلقه، و افتقارهم إليه، فهذا هو المقصود، و آية ذلك قوله تعالى: ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَ ما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ‌ [سورة الذاريات: ٥٧]؛ فكأن معنى الآية: و ما خلقت الجن و الإنس لينفعوني، و إنما خلقتهم لآمرهم بعبادتي.

ثم أصل العبادة التذلل، و الطريق المعبّدة هي المذللة بالدوس بالخف و الحافر و أقدام المستطرقين، و المراد بالآية: و ما خلقتهم إلا ليذلوا لي. ثم من خضع فقد أبدى تذلله، و من عاند و جحد فشواهد الفطرة واضحة على تذلله و إن تخرص و افترى. و الحمل على ذلك أفضل من الحمل على تناقض؛ فإن الرب تعالى علم أن معظم الخليقة يكفرون، فيكون التقدير: و ما خلقت من علمت أنه يكفر إلا ليوفق، و هذا لا وجه له.

و مما يستدلون به قوله تعالى: ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ‌ [سورة النساء: ٧٩]. قلنا: الآية المتقدمة على هذه الآية دلالة قاطعة على إبطال مذهبكم، فإنه عز من قائل قال: وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً [سورة النساء: ٧٨]. ثم لفظة الإصابة شاهدة على سلب الاختيار، فإنها لا تستعمل إلا فيما ينال المرء من غير ارتياده؛ و لا يقال أصاب فلان المشي و التصرف، بل يقال أصابه مرض أو سرور أو جنون.

ثم المراد من الآية أن كفار قريش كانوا إذا قحطوا و زلزلوا، قالوا: ذلك من شؤم محمد و دعوته، فإن وسع عليهم قالوا: ذلك منا و من آلهتنا، فرد اللّه تعالى عليهم و خاطب رسوله عليه السلام، و هم المعنيون، فقال: «ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ»، معناه من نعمة، فمن اللّه؛ و ما أصابك من سيئة، أي من ضيق، فهو جزاء عملك. على أن المعتزلة لا يقولون بظاهر الآية، إذ الخير و الشر