٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٠٢

فإن قالوا: النسخ لا يتضمن رفع الحكم، و إنما هو تبيين مدة العبادة على حكم التخصيص؛ فهذا الذي ذكروه رد للنسخ جملة، و التزام لمذهب منكريه من اليهود و غيرهم. و سنذكر النسخ و حقيقته، و الرد على جاحديه في النبوءات إن شاء اللّه عز و جل.

و مما تمسك الأئمة في أن المأمور به يجوز أن لا يكون مرادا للآمر، قصة إبراهيم و ولده الذبيح عليهما السلام. فإنه صلى اللّه عليه و سلّم أمر بذبح ولده، و لم يرد ذلك منه.

و للمعتزلة خبط في درء حجة اللّه تعالى لا يغنيهم عما أريد بهم. فمنهم من يقول: لم يكن إبراهيم عليه السلام مأمورا بذبح ولده تحقيقا، و إنما تخيل أمرا في حلمه و حسبه أمرا؛ و هذا ازدراء عظيم على الأنبياء و حط من أقدارهم. و كيف يستجيز ذو دين أن ينسب إلى إبراهيم خليل الرحمن الإقدام على ذبح ولده من غير أمر جازم؟ و كيف يسوغ أن لا يحيط ولده علما بكونه مأمورا أو غير مأمورا؟ و تجويز ذلك يسقط الثقة بما ينقلون من أوامر اللّه تعالى.

و منهم من يقول: إنما كان مأمورا بالشد و الربط و التلّ للجبين و إرهاف المدية، و التعرض لمقدمات الذبح، دون الذبح. و هذا من الطراز الأول؛ فإنا على اضطرار نعلم من اعتقاد القصة أن إبراهيم عليه السلام ابتلي بذبح ولده، و من هذا عظم بلاؤه، كما قال تعالى: إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ‌ [سورة الصافات: ١٠٦]، و افتداؤه بالذبح العظيم أعظم آية على ذلك. و لا يسوغ أن يعتقد النبي في أمر اللّه تعالى خلاف مقتضاه.

فإن قالوا: الدليل على أنه لم يكن مأمورا بالذبح، أنه لما شد يديه و رجليه رباطا، و تلّه للجبين، قيل له: قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا [سورة الصافات: ١٠٥]، فدل ذلك على امتثاله مقتضى الأمر و بلوغه منتهاه. و هذا غفلة منهم و ذهول عن الحق؛ فإنه ما قيل له: «حققت الرؤيا»، بل قيل:

«صَدَّقْتَ الرُّؤْيا»، أي اعتقدت صدقها و ابتدرت لما أمرت به، فانحجز الآن عن إمضاء الأمر؛ فقد رفع عنك، و فدي و لدك عن الذبح المأمور به بالذّبح العظيم.

فإن قالوا: كان إبراهيم يقطع حلقوم ولده و يفري أوداجه، و كان إذا قطع جزء التأم و التحم ما قبله، و لم يزل الأمر كذلك حتى نفذت الشفرة من الجانب الثاني، فقد أمر بالذبح و أريد منه ذلك؛ و هذا الذي ذكروه افتراء عظيم و تخرص على معنى الكتاب. فإنه تعالى قال مخبرا عنهما: فَلَمَّا أَسْلَما وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ، وَ نادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ‌ [سورة الصافات: ١٠٣- ١٠٤] الآية؛ فاقتضى ظاهر الخطاب أنه كما تله، نودي بالتخفيف، و افتداؤه من الدلالات القاطعة على أنه لم يمتثل ما أمر به. ثم ما نقلوه لا يسمى ذبحا، و إنما الذبح فصل الحلقوم و المري‌ء و فري الأوداج، مع بقائها على انفصالها إلى تتمة الذبح. فبطلت حيلهم، و اتجهت حجة اللّه عليهم.

و ما ذكروه، من تناقض الجمع بين الأمر بالشي‌ء و إبداء كراهيته، دعوى، و لا تناقض عندنا في الجمع بينهما. و كيف يسوغ دعوى التناقض و أمر اللّه تعالى عام تعلقه بالمكلفين، مع نصوص لا تقبل‌