٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٠٠

فمما ذكروه أن قالوا: الرب تعالى قادر على إلجاء الخلق و اضطرارهم إلى الإيمان، بأن يظهر آية تظل لها أعناق الجبابرة خاضعة. و إنما كان يلزم وصفه بالقصور لو لم يكن مقتدرا على سوق الخلق اقتهارا و إقسارا إلى ما أراد.

و هذا الذي ذكروه تلبيس لا تحصيل له. فإنهم مطبقون على أن الرب لا يخلق إيمان المؤمنين و طاعة المطيعين، و إنما المعنيّ بالإلجاء عندهم إظهار آيات هائلة يؤمن عندها الكفار. و الذي ذكروه لا تحصيل له؛ فإنه ربما يقع في المعلوم أن طوائف من الكفرة يصرون على كفرهم و لا يذعنون للحق، و إن عظمت الآيات، و هذا غير بعيد في جائزات العقول. و الذي يقرره أن المعتزلة قالوا: رب عبد يعلم الرب تعالى أنه ليس في المقدور لطف يفعله الباري تعالى به فيؤمن عنده، فإذا لم يكن ذلك بعيدا في اللطف، لم يبعد في الآيات المخوفة.

و الذي يقطع هذا التشغيب أن نقول: لو ألجئوا لما كان إيمانهم مثابا عليه عندكم، و لو قدر ذلك لكان قبيحا، و الرب سبحانه لا يريد القبائح على زعمكم، و إنما يريد الإيمان المثاب عليه. و من ضرورة الاختيار انتفاء الإلجاء و الاضطرار، فالذي أراده لا يقدر على تحصيله، و الذي يقدر عليه يستحيل أن يريده؛ تعالى اللّه عن قول الزائفين.

فإن قالوا: إذا جاز أن يكون ما نهى عنه و لا يكون ما أمر به، فلا يمتنع أيضا أن يقع ما يكره و لا يقع ما يريد. و هذا ساقط من الكلام؛ فإن ما لم يقع مما أمر به، إنما لم يقع لأنه لم يرد أن يقع، فلم يأت عدم الوقوع من صفة غيره فيلزم قصوره؛ و إذا لم يقع ما أراد، فقد أتى قصوره الإرادة من جهة غيره. فشتان بين ما ألزمونا به، و بين ما ألزموه.

و مما يقوي التمسك به إجماع السلف الصالحين، قبل ظهور الأهواء و اضطراب الآراء، على كلمة متلقاة بالقبول غير معدودة من المجملات المتأولات، و هي قولهم: ما شاء اللّه كان و ما لم يشأ لم يكن.

و مما يطيش عقولهم، اتفاق العلماء قاطبة على أن المديون القادر على إبراء ذمته، إذا قال:

و اللّه لأقضين حق غريمي غدا إن شاء اللّه عز و جل، فإذا انصرم الأجل المضروب و الأمد المرقوب و لم يقضه، فلم يحنث الحالف لاستثنائه بمشيئة اللّه، و ينزل ذلك منزلة ما لو قال: لأقضين حقه غدا إن شاء زيد، ثم استبهمت مشيئته و لم يحط بها. فلو كان الرب تعالى مريدا لقضاء الدين لا محالة، لتنزل ذلك منزلة ما لو قال: لأقضين حق غريمي غدا إن شاء زيد، ثم شاء زيد و لم يقضه فيحنث لا محالة.

و مما يقوي إلزامه، أن نقول: الرب تعالى عندكم يريد إيمان الكافرين، و ذلك واجب في‌