٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٠

فإذا تقابل عنده الجائزان، و تعارض لديه الاحتمالان، و هو يتوقع في التمسك بأحدهما التعرض للنعيم المقيم، و يرقب في ملابسة الثاني استيجاب العذاب الأليم، فالعقل يقضي باختيار سبيل النجاة، و إيثار تجنب المهلكات. فإذا كان السبيل المفضي إلى العلم بوجوب النظر اختلاج الخواطر في النفس، و تعارض الجائزات في الحدس، فمن ذهل عن هذه الخواطر، و غفل عن هذه الضمائر، فلا يكون عالما بوجوب النظر.

و يلزم الخصوم في مدارك العقول، عند الغفلة و الذهول، ما ألزمونا في مقتضى الشرع المنقول. و ما ألزمناهم من فرض الكلام عند عدم الخاطرين يناظر ادعاء النبوة مع عدم المعجزة، فلزمهم العكس و لم يلزمنا ما قالوه فإن المعجزة إذا ظهرت و تمكن العاقل من دركها، كانت بمثابة جريان الخاطرين على زعم الخصم؛ فإذا جريا، فإمكان النظر في اختيار أحدهما كإمكان النظر في المعجزة عند ظهورها.

ثم نقول: شرط الوجوب عندنا، ثبوت السمع الدال عليه، مع تمكن المكلف من الوصول إليه. فإذا ظهرت المعجزات، و دلت على صدق الرسل الدلالات، فقد تقرر الشرع و استمر السمع المنبئ عن وجوب الواجبات و حظر المحظورات. و لا يتوقف وجوب الشي‌ء على علم المكلف به، و لكن الشرط تمكن المخاطب من تحصيل العلم به.

فإن قيل: ما الدال على وجوب النظر و الاستدلال من جهة الشرع؟ قلنا: أجمعت الأمة على وجوب معرفة الباري تعالى، و استبان بالعقل أنه لا يتأتى الوصول إلى اكتساب المعارف إلا بالنظر، و ما لا يتوصل إلى الواجب إلا به فهو واجب.

باب حقيقة العلم‌

العلم معرفة المعلوم على ما هو به، و هذا أولى في روم تحديد العلم من ألفاظ مأثورة عن بعض أصحابنا في حد العلم؛ منها قول بعضهم: العلم تبين المعلوم على ما هو به؛ و منها قول شيخنا رحمه اللّه: العلم ما أوجب كون محله عالما؛ و منها قول طائفة: العلم ما يصح ممن اتصف به إحكام الفعل و إتقانه.

فأما قول من قال: هو تبين المعلوم على ما هو به، فمرغوب عنه، إذ التبين ينبئ عن الإحاطة بالمعلوم عن جهل أو غفلة، إذ يقول من علم ما لم يكن عالما به: قد تبينته، و غرضنا من الحد ذكر ما يشتمل على العلم القديم و الحادث.