مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤ - باب الجماعة يجتمعون على قتل واحد
نفر فوقع على واحد منهم فمات فضمن الباقين ديته لأن كل واحد منهم ضامن صاحبه.
٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي العباس وغيره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال إذا اجتمعت العدة على قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل أيهم شاءوا وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد إن الله عز وجل يقول : « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ».
١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي جميلة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في عبد وحر قتلا رجلا حرا قال إن شاء قتل الحر وإن شاء قتل العبد فإن اختار قتل الحر ضرب جنبي العبد.
من الدية لمشاركته وضمن الباقون تسعة أعشار الدية ، وفي النهاية إذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة فوقع على أحدهم ، ضمن الآخران ، ديته ، لأن كل واحد ضامن لصاحبه ، وفي الرواية بعد ، والأشبه الأول.
الحديث التاسع : مجهول.
ويمكن حمله على التقية ، لقول بعضهم بأنه لا يجوز قتل أكثر من واحد أو على الاستحباب وحمله الشيخ على ما إذا لم يؤد دية الباقين.
الحديث العاشر : ضعيف.
ولا ينافي التفصيل الذي ذكره الأصحاب في الدية فتأمل.
وقال في الشرائع : إذا اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا قال في النهاية : للأولياء أن يقتلوهما ويؤدوا إلى سيد العبد ثمنه ، أو يقتل الحر ويؤدي سيد العبد إلى ورثة المقتول خمسة آلاف درهم ، أو يسلم العبد إليهم ، أو يقتل العبد وليس لمولاه على الحر سبيل ، والأشبه أن مع قتلهما يردون إلى الحر نصف ديته ، ولا يرد على مولى العبد شيء ما لم تكن قيمته أزيد من نصف دية الحر ، فيرد عليه الزائد ، وإن قتلوا العبد وكانت قيمته زائدة من نصف دية المقتول أدوا إلى مولاه الزائد ، فإن استوعب الدية ، وإلا كان تمام الدية لأولياء المقتول ، وفي هذه اختلاف للأصحاب ، وما اخترناه أنسب بالمذهب.