الأربعين في أصول الدين - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٧
الظاهرية بدمشق. و نقد تأسيس التقديس فى كتاب مفرد، و نقد مسائل من «شرح عيون الحكمة» فى «الرد على المنطقيين» و كتاب «الأربعين فى أصول الدين» من الكتب القيمة فى علم الكلام و قد انتفع بما فيه كثيرون من أهل العلم. منهم الشيخ «ابن تيمية» فقد جاء فى سيرته أنه كان يدرس «الاربعين» لطلاب العلم. و قد جاء فى بعض كتبه عبارات منه للاستشهاد و النقد.
يقول عنه «ابن رجب» فى ص ١٤ فى «العقود الدرية»:
«و لازم الشيخ تقى الدين بن تيمية مدة، و قرأ عليه قطعة من «الأربعين فى أصول الدين» للرازى» ا. ه و منهم الشيخ «ابن الوزير» المتوفى سنة ٨٤٠ ه فى كتابه ايثار الحق على الخلق. يقول فى ص ٦٩- ٧٠ ما نصه: «ثم انه ظهر لنا فى حق نبينا صلى اللّه عليه و سلم أمور كثيرة تميزه عن السحرة و المحتالين.
منها: ورود البشارة به فى التوراة و الإنجيل قال: «الرازى» فى كتابه «الأربعين»: و الدليل على ذلك: أنه ادعى أن ذكره موجود فيهما قال اللّه تعالى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ. الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ و قال حكاية عن عيسى المسيح: «وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ» و قال: «الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ» و معلوم: أنه لو لم يكن صادقا فى ذلك، لكان هذا من أعظم المنفرات عنه لليهود و النصارى.
و لا يمكن أن يقدم العاقل على فعل يمنعه من مطلوبه، و يبطل عليه مقصوده. و لا نزاع بين العقلاء أنه كان أعقل الناس و أحلمهم» ا. ه و هذا الكتاب يذكر مسائل فى أصول الدين قد اختلف فيها المسلمون الخوارج و الشيعة و المعتزلة و المرجئة، و أهل السنة السلف منهم و الخلف، و غيرهم. و أدى اختلاف المسلمين الى ضعفهم بعد طول زمان. كما يقول شوقى الشاعر: