شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٨٩
بأن تعليل اختلاف الفلك في الكلية و الجزئية- (٣٨) بالمادة غير صحيح- لأن مادتي الكل و الجزء إن اتحدتا- كانت الصورة و جزؤها حالين في محل واحد- و لم يكن أحدهما أولى بالكلية- من الآخر- و إن تباينتا كانت المادة متخالفة في الكلية و الجزئية- و حينئذ إن احتاجت إلى مادة تسلسلت المواد- و إلا فالصورة أيضا وحدها- يتخالف فيهما من غير احتياج إلى مادة- فإن قيل تقدم الصورة في الوجود- و الحلول على جزئها- لسبب كونها أولى بأن يكون كلا منه- قلنا فليكن تقدمها في الوجود وحده- سببا في المنفردة عن المادة- و الجواب أن المادة هي منشأ الاختلاف- فهي تختلف بذاتها و تختلف غيرها- من الصور و الأعراض المادية بها- كالزمان الذي يقتضي التقدم و التأخر لذاته- و يصير الأشياء متقدمة و متأخرة لسببه- على ما سيأتي بيانه- فلذلك احتاجت الصورة في اختلاف أحوالها- إلى المواد و لم تحتج هي إلى غيرها
(١٤) تنبيه [في أن كون الهيولى ذات أمر لا يقتضيه ذاتها]
هذا الحامل إنما له الوضع- من قبل اقتران الصورة الجسمية