شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٢
قوة الشيء بمعنى إمكان وجوده- و إمكان وجوده و وجوده متقابلان- فالمغايرة بين قوة الانفصال قبل وجوده- أي في حال الاتصال- و بين وجود الانفصال المنافي للاتصال ظاهرة- و الموصوف بتلك القوة ليس هو الاتصال على ما سبق- فهو شيء غير الاتصال قابل للاتصال و الانفصال- و هو الهيولى- فالمقبول هاهنا هو الصورة الجسمية- و هيئته الشكل التابع لوجودها- و صورته الجسم التعليمي اللازم لها- فإنه كالصورة للصورة الجسمية- و هذا أيضا يدل على أن الشيخ إنما أراد بالمتصل بذاته- الصورة الجسمية دون المقدار- ١٦ قال الفاضل الشارح قوله فإذن قوة هذا القبول غير وجود المقبول- نتيجة قياس مذكور بالقوة- و ذلك أنه ذكر أن بعض الأجسام يحدث له الانفصال- فينبغي أن يضاف إليه- و كل ما يحدث فقوة حدوثه حاصلة قبل حدوثه- و كل ما هو حاصل قبل شيء- فهو غير ذلك الشيء- حتى ينتج فإذن قوة قبول الشيء غير وجود ذلك المقبول- و إنما اقتصر على المقدمة الأولى- لوضوح الباقيتين- ثم قال