شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٢٤
و بعض ذلك لا ينفك ذلك الشيء عن أمثالها في الوجود الخارجي- و لا يشاركه فيها غيره- و التخيل إدراك لذلك الشيء مع الهيئات المذكورة- و لكن في حالتي حضوره و غيبته- و التوهم إدراك المعاني غير محسوسة من الكيفيات- و الإضافات مخصوصة بالشيء الجزئي الموجود في المادة- لا يشاركه فيها غيره- و التعقل إدراك للشيء من حيث هو هو فقط- لا من حيث هو شيء آخر- سواء أخذ وحده- أو مع غيره من الصفات المدركة بهذا النوع من الإدراك- فهذه إدراكات مترتبة في التجريد الأول- مشروط بثلاثة أشياء حضور المادة- و اكتناف الهيئات- و كون المدرك جزئيا و الثاني مجرد عن الشرط الأول- و الثالث مجرد عن الأولين و الرابع عن الجميع- إلا أنها إذا قيست إلى مدرك واحد- سقط الوهم عن الاعتبار- لأنه لا يدرك ما يدركه الحس و الخيال بانفراده- بل يدرك ما يدركه بمشاركة الخيال- و بذلك يتخصص مدركه و يصير جزئيا- و لذلك لم يعتبره الشيخ في هذا الكتاب- و اعتبره في سائر كتبه بالوجه الأول- و كل طبيعة كالإنسانية- إذا أخذت من حيث هي هي- صلحت لأن تقع على كثيرين-