شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٨١
قوله و هل الامتلاء من مصموم مفدوم المنفذ- يمنع البلاغ في التسخن لمنع الفشو- و في بعض النسخ ممتنع الفشو- إذا كان لا يخرج منه شيء يعتد به- حتى يخلف مكانه فاش يعتد به صمام القارورة شدادها- و فدامها ما يوضع في فمها- و هذا استدلال ثالث- و هو أن امتلاء الإناء المصموم- يجب على تقدير ذلك المذهب- أن يمنع عن التسخن ما فيه تسخنا بالغا- لامتناع دخول شيء يعتد به فيه- إلا بعد خروج شيء عنه إذ التداخل محال و ليس كذلك قوله و اعتبر حال القماقم الصياحة أقول و هذا استدلال رابع- و هو أن القمقمة إذا ملئت ماء- و شد رأسها شدا محكما و وضعت على نار قوية- فإنها تنشق بعد صيرورة أكثر مائها نارا- و تصيح صيحة عظيمة هائلة- تنفر عنها الدواب و البهائم- و هي من حيل المتحاربين- فحدوث المسخونة و النار داخلها مع امتناع دخول النار فيها- و خروج الماء منها يدل على الاستحالة و الكون معا قوله و انظر ما بال الجمد يبرد ما فوقه- و البارد من أجزائه لا يصعد لثقله و هذا استدلال خامس- و هو أن الجمد يبرد ما يوضع فوقه- و الأجزاء الباردة لا تتصعد بالطبع- و لا قاسرها هناك فإذن هو الاستحالة ١١٧ و قول الفاضل الشارح إن الجسم البارد بالطبع- إذا وضع فوق الجمد فلعله يتبرد بالطبع (١١٨) مردود- لأنه يقتضي أن يتبرد مثله- من غير وضع على الجمد مثل تبرده
(٢٥) وهم و تنبيه [في إبطال مذهب القائلين بالبروز]
أو لعلك تقول إن النارية كامنة- يبرزها الحك و الخضخضة- من غير تولد سخونة و لا نارية