شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٧٤
الغاية- فالأخذ في الشدة و الضعف هو المحل- لا الحال المتجدد المتصرم- و لا شك أن مثل هذا الحال- يكون عرضا لتقوم المحل دون كل واحد من تلك الهويات- و أما الحال الذي تتبدل هوية المحل المتقوم بتبدله- و هو الصورة فلا يتصور فيه اشتداد و لا ضعف- لامتناع تبدله على شيء واحد متقوم- يكون هو هو في الحالتين- و لامتناع وجود حالة متوسطة بين كون الشيء هو هو- و بين كونه هو ليس هو و الحجة الثالثة- و هي أعم من الأوليين- تشتمل على الفرق بين الصور و الأعراض- بحسب الماهيات- و هي قوله و تلك الصور مقومات للهيولى على ما علمت- و الكيفيات أعراض و الأعراض كائنة ما كانت لواحق- فلذلك لا تعد الصور من الأعراض قوله و أيضا فإن حركاتها بالطبع و سكوناتها بالطبع- منبعثة عن تلك القوى الطبيعية الخفية أقول قد ذكرنا فيما مر- أن الطبيعة هي مبدأ أول للحركات و السكونات- التي تكون بالطبع- و ذكر في هذا الموضع أن الكيفيات المشتدة و الضعيفة- التي يكون الاشتداد و الضعف فيها- أحد أنواع الحركات منبعثة عن الصور النوعية- فنبه هاهنا على أن الصور النوعية- هي الطبائع بعينها بالذات- فهي باعتبار كونها مبادئ للحركات- و السكونات طبائع و باعتبار كونها مقومات للهيولى- صور و باعتبار كونها مبادئ المتغيرات في غيرها قوي