شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٧١
المفارق- و الخلقة تقال للهيئة العارضة للجسم بسبب اللون و الشكل- و تنسب إلى الكيفيات المختصة بالكميات- و المراد هنا مبادئ تلك الهيئات- التي هي الصور النوعية- و قوله بحسب المعدنيات و النبات و الحيوان- أجناسها و أنواعها إشارة إلى المركبات المذكورة- فلكل جنس منها مزاج جنسي له عرض بين حدين- لا يحتمل ذلك الجنس التجاوز عنهما- و هو يشتمل على الأمزجة النوعية بين الحدين- و كذلك المزاج النوعي على الأمزجة الصنفية- و الصنفي على الأمزجة الشخصية- و هذه الأمزجة كلها تكون بحسب النسب المختلفة- الواقعة لبعض الأسطقصات إلى بعض في المقادير قوله و لكل واحد من هذه صورة مقومة- منها تنبعث كيفياته المحسوسة- و ربما تبدلت الكيفية- و انحفظت الصورة مثل ما يعرض للماء- أن يسخن أو أن يختلف عليه الجمود و الميعان- و مائيته محفوظة- و تلك الصورة مع أنها محفوظة- فإنها ثابتة لا تشتد و لا تضعف- و الكيفيات المنبعثة عنها بالخلاف- و تلك الصور مقومات للهيولى على ما علمت- و الكيفيات أعراض و الأعراض كائنة ما كانت لواحق- فلذلك لا تعد الصور من الأعراض أقول يريد بيان أن يفرق بين الصور- التي هي الكمالات الأولى- و بين الكيفيات التي هي من الكمالات الثانية- و إنما احتاج إلى ذلك- لكون الأمزجة من الكمالات الثانية- الصادرة عن الكمالات الأولى- فقال و لكل واحد من هذه صورة مقومة-