شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٦٨
و تشكك الفاضل الشارح في ميل الهواء بعدم الإحساس- و التمثيل بأن الحجر إذا وضعنا يدنا تحته- أحسسنا بثقله ليس بقوي- لأن الحجر جزء مفصول من كل الأرض- فالميل فيه موجود بالفعل و الهواء متصل بكله- فالميل فيه ليس إلا بالقوة- أما المفصول منه كما يكون في الزق المنفوخ تحت الماء- فيخرج ميله إلى الفعل و يحس به- و استبعاده أيضا لبقاء الأجزاء النارية في بدن الإنسان- مع كونها مغمورة في الأجزاء الأرضية و المائية- ليس بقوي لأنه بالنظر إلى ما يحفظه- ليس ببعيد على ما سيأتي- و إنكاره وجود النار في المركبات- بأنها لا تنزل عن الأثير إلا بالقسر لا قاسر هناك- و لا تتكون عن غيرها- لأن استعداد الجزء المخلوط بغير النار لقبول النارية- أضعف من استعداده لقبول غيرها أيضا- ليس على ما يجب- لأن المعد كإسخان الشمس و غيرها- إذا صار غالبا على سائر الأجزاء- يصير الاستعداد لقبول النارية أقوى
(٢٣) تنبيه [في بيان كيفية تولد المركبات من الاصول الأربعة]
هذه يخلق منها ما يخلق بأمزجة- يقع فيها على نسب مختلفة معدة نحو خلق مختلفة- بحسب المعدنيات و النبات و الحيوان- أجناسها و أنواعها أقول يريد بيان كيفية تولد المركبات- من هذه الأصول الأربعة- و المركبات