شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٤٨
و أقول الرطوبة و اليبوسة تنتسبان- من حيث الماهية إلى الكيفيات الملموسة- و الصلابة و اللين لا ينتسبان إلى المحسوسات- بل إلى الكيفيات الاستعدادية- و الاستعدادات لا تكون محسوسة من حيث هي استعدادات- و الشيخ إنما ذكر آثارهما في تفسيرهما لتعقل ماهيتهما- عند تصور جميعها- و أما الرطوبة و اليبوسة فما عرفهما لكونهما محسوسين- بل ذكر معنى ألفاظهما- لئلا يقع الاشتباه بينهما و بين ما يجري مجراهما- و قد صرح في الشفاء بأن الرطوبة ليست هي سهولة التشكل- لأنها غير إضافية و سهولة التشكل إضافية- و أنها إنما يفسر بها على ضرب من التجوز- و أيضا اسم الشيء الذي يتركب مفهومه- لا يطلق على بعض أجزاء مفهومه- إطلاق الاسم على المسمى- و استعداد الانغمار مع وجود القوام غير السيال- و عدم التفرق بسهولة- غير استعداد قبول التفرق و الاتصال بسهولة- فمعنى اللين عند الشيخ ليس هو معنى الرطوبة على ما ذكره هذا الفاضل و أما اللزوجة فعلى ما ذكره الشيخ كيفية تقتضي