شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٤٧
و المناقضات الاعتبارية- و أما اللين فقال إنه كيفية- يقتضي قبول الغمر إلى الباطن- و يكون للشيء بها قوام غير سيال- فينتقل عن وضعه و لا يمتد كثيرا- و لا يتفرق بسهولة و إنما يكون قبول الغمر من الرطوبة- و تماسكه من اليبوسة و الصلابة ما يقابلها- ٩٧ و قال الفاضل الشارح قيل اللين- ما ينغمر تحت الإصبع مثلا- فهناك أمور ثلاثة أحدها الحركة و الثاني التشكل- و الثالث استعداد قبول الانغمار- و ليس اللين إلا الأخير- و كذلك قيل الصلب هو الذي لا ينغمر- و هناك أيضا أمور ثلاثة الأول عدم الانغمار- و الثاني بقاء الشكل و الثالث المقاومة- و ليس الصلابة هي المقاومة- لأن الهواء المنفوخ في الزق يقاوم و ليس بصلب- فإذن الصلابة هي الاستعداد الشديد نحو اللاانفعال- فرجع حاصل البحث إلى أن اللين و الصلابة (٩٨) كيفيتان- يكون الجسم بهما مستعدا للانفعال- و عدمه عن المشكل الحاضر- و هذا هو الذي ذكره الشيخ في تفسير الرطوبة و اليبوسة- فإذن لا فرق بينهما بحسب تفسيره-