شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٧٢
الجهات ست مشهور- و ليس بحق فإن الكرة لا جهة لها بالفعل و لها جهات لا تتناهى بالقوة أقول و هذا صحيح- ٧٠ ثم قال محاذيا لبعض المتقدمين- و أما المضلعات فعدد جهاتها عدد حدودها- النقطية و الخطية و السطحية- إن سمينا كل حد جهة- أو مثل عدد الخطية و السطحية- إن لم يعتبر النقطية- مثلا المثلث جهاته ثلاث- أقول هذه تسمية بخلاف ما تقرر فيما مر- فإن المقرر هناك أن الجهة طرف الامتداد- و أضلاع المثلث ليست أطرافا للامتدادات- بل امتدادات هي أطراف السطح- و نرجع المقصود- فنقول الجهات الست تنقسم إلى ما لا يتبدل بالفرض- و هو الفوق و السفل و إلى ما يتبدل به- و هو الأربعة الباقية- و ذلك لأن المتوجه إلى المشرق مثلا- يكون المشرق قدامه و المغرب خلفه- و الجنوب يمينه و الشمال شماله- ثم إذا توجه إلى المغرب- يتبدل الجمع فصار ما كان قدامه خلفه- و ما كان يمينه شماله- و بالعكس فهذه تتبدل بالفرض- و ليس الفوق و السفل كذلك- فإن القائم لو صار منكوسا- لا يصير ما يلي رأسه فوقا و ما يلي رجله تحتا- بل صار رأسه من تحت و رجله من فوق- و كان الفوق و التحت بحاليهما- و الفاضل الشارح جعل الفرض- هو أن يصير الجانب القوي ضعيفا و الضعيف