شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٧٠
التي تحصل بالحركة في الجهة- تكون موجودة ذات وضع- و هو مطلوبنا- فإنا ما سعينا إلا لأن نثبت كون الجهة موجودة ذات وضع- و هذا الجواب جدلي غير برهاني- و لذلك قال على أن الحق هو الفرق
النمط الثاني في الجهات و أجسامها الأولى و الثانية
الأجسام تنقسم باعتبار الجهات إلى ما يتقدم عليها- و يحددها و هو أجسامها الأولى- و إلى ما لا يتقدم عليها- بل يحصل فيها و هو أجسامها الثانية
(١) إشارة [في إثبات جسم محدد للجهات محيط بالاجسام]
اعلم أن الناس يشيرون إلى جهات- لا تتبدل مثل جهة الفوق و السفل- و يشيرون إلى جهات تتبدل بالفرض- مثل اليمين و الشمال فيما يلينا- و مثل ما يشبه ذلك- فلنعد عما يكون بالفرض- و أما الواقع بالطبع فلا يتبدل كيف كان ذلك يريد إثبات جسم محدد للجهات محيط بالأجسام ذوات الجهة- فنقول قبل الخوض في تقرير ذلك- لما كانت الامتدادات التي تمر بنقطة- و يقوم بعضها على بعض