شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٦٤
الأعراض- فإنه أيضا تنبيه على أن الهيولى و سائر الصور و الأعراض- لا حصة لها في العظم إلا بالعرض- فالأبعاد الجسمانية هي المخصوصة بالعظم بالذات- و لا شك في أن عظمين يجتمعان هما أعظم من أحدهما- فإن الكل أعظم من جزئه- و القول بالتداخل- يقتضي كون الكل مساويا لجزئه- و اعلم أن النقطة لا حصة لها في العظم- فلذلك لا يتمانع عن الاجتماع الرافع للامتياز الوضعي- على سبيل الاتحاد- و الخطوط حكمها من حيث الطول حكم الأجسام- و من حيث العمق و العرض حكم النقطة- و السطوح أيضا حكمها من حيث الطول و العرض- حكم الأجسام- و من حيث العمق حكم النقطة- و لذلك ينطبق الخطوط و السطوح بعضها على بعض- بحيث يرتفع عنها الامتياز الوضعي- فمن يحكم بأن هذا الحكم يشترك فيه المقادير بأسرها- ينبغي أن يقول من حيث هي مقادير
(٣٠) إشارة [في بيان إبطال الخلاء]
إنك تجد الأجسام في أوضاعها- تارة متلاقية و تارة متباعدة و تارة