شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٣٨
(٢٢) وهم و تنبيه [في سؤال على الفصل السابق]
و لعلك تقول إذا كانت الهيولى محتاجا إليها- في أن يستوي للصورة وجود- (٥٦) فقد صارت الهيولى علة للصورة في الوجود سابقة- فيكون الجواب أنا لم نقض بكونها محتاجا إليها- في أن يستوي للصورة وجود- بل قضينا بالإجمال أنها محتاج إليها في وجود شيء- توجد الصورة به أو معه- ثم تلخيص ما بعد هذا يحتاج إلى الكلام المفصل قال الفاضل الشارح ٥٦ هذا سؤال على الفصل السابق- و هو أنكم قلتم إن الصورة لا يستوي لها وجود- إلا بالتناهي و التشكل أو معها- و هما محتاجان إلى الهيولى- فيلزم أن تكون الصورة محتاجة إلى الهيولى بوجه ما- و جوابه ليس كل ما احتاج الشيء إليه- وجب أن يكون علة للشيء- بل قد يكون و قد لا يكون- و تلخيص القول فيه- يستدعي تفصيلا لا حاجة بنا إليه- قال ٥٦ و القائل أن يقول- أ تقول بأن الصورة محتاجة إلى الهيولى أم لا تقول- فإن قلت بطل قولك إن الصورة شريكة لعلة الهيولى- لأنه يلزم من القولين كون الصورة متأخرة و متقدمة معا- و إن قلت إن الصورة لا تحتاج إلى الهيولى- لم تكن الهيولى متقدمة بوجه ما على الصورة- فبطلت حجتك السابقة- و أقول إنه يذهب إلى أن الصورة من حيث هي صورة- تكون متقدمة على الهيولى و شريكة لعلتها- و من حيث هي متشخصة محصلة في الخارج- تكون متأخرة